يشهد المشهد الموسيقي المغربي عودة قوية لمشروع بوب المغرب، الذي يواصل جولته الفنية عبر ثلاث محطات رئيسية بكل من الرباط والدار البيضاء والصويرة، بعد عرض افتتاحي لافت احتضنته الدار البيضاء مطلع أبريل الماضي.
ويقدّم المشروع رؤية موسيقية مبتكرة تمزج بين الريغي الجامايكي وغنى التراث الموسيقي المغربي، في تجربة تتجاوز حدود التكريم الرمزي لبوب مارلي، نحو بناء حوار فني حيّ بين إيقاعات جامايكا وتقاليد المغرب الكبير وعمق الموسيقى الإفريقية المعاصرة.
وعلى الخشبة، يعاد ابتكار موسيقى الريغي من خلال مزج الآلات التقليدية المغربية بالتركيبة الإيقاعية الحديثة، حيث يحاور الكنبري آلة الباص في بناء إيقاع عضوي عميق، فيما تعيد الإيقاعات التراثية صياغة “الگروف” الريغي بنَفَس جديد. كما تضيف آلات الرباب والوتار والكمان طبقات لحنية غنية تمنح العرض طابعاً صوتياً متفرداً.
ويأتي هذا التوجه في إطار إعادة الاعتبار للآلات الموسيقية المغربية التقليدية، ومنحها حضوراً مركزياً داخل الإنتاجات المعاصرة، في محاولة لإحياء الذاكرة الصوتية المغربية ضمن سياقات موسيقية حديثة.
وفي هذا الفضاء الموسيقي الهجين، تُعاد قراءة عدد من الأعمال الخالدة مثل Africa Unite وCould You Be Loved وGet Up Stand Up وExodus وWar، بروح جديدة تمزج بين الترانس والإيقاع والرسائل الكونية الداعية للحرية والمقاومة والحوار الثقافي.
ويضم مشروع بوب المغرب تشكيلة موسيقية متنوعة، تتكون من: عادل حنين (طبول وغناء)، فلان باحسين (رباب وكمان وغناء)، أنس شليح (وتار وغناء)، فيصل مختار (باص)، سيمو ببارا (إيقاعات وكورال)، وسيم تاغزوتي (كنبري وغناء)، ومراد بلوادي (كلافيير وكورال).
وتنطلق جولة 2026 عبر ثلاث محطات رئيسية:
في الرباط، يوم الجمعة 15 ماي 2026 على الساعة السابعة مساءً، بـCafé La Scène داخل سينما رينيسانس، بسعر 90 درهماً، مع تنظيم من مؤسسة هبة.
وفي الدار البيضاء، يوم السبت 16 ماي 2026 على الساعة السادسة مساءً، بـL’UZINE التابعة لمؤسسة ثريا وعبد العزيز تازي، بسعر 30 درهماً أو دخول مجاني للمنخرطين.
أما المحطة الثالثة، فستكون بالصويرة يوم السبت 27 يونيو 2026 على الساعة العاشرة ليلاً، على منصة الشاطئ، في إطار مهرجان كناوة وموسيقى العالم، بدخول مجاني، حيث يُرتقب أن يشكل هذا العرض إحدى أبرز لحظات الجولة.
ويُنتظر أن يمنح عرض الصويرة بعداً خاصاً للمشروع، بالنظر إلى تزامنه مع أجواء المهرجان العالمي، وما تمثله المدينة من فضاء تلاقح ثقافي وموسيقي فريد، ينسجم مع روح مشروع بوب المغرب القائم على الحوار والانفتاح وإعادة ابتكار الموسيقى.