تحتضن مدينة الصويرة يومي 26 و27 يونيو 2026 الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان، المنظم في إطار مهرجان كناوة وموسيقى العالم، تحت شعار «شباب العالم: الحرية، الهوية، والمستقبل»، بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين والفنانين والمسؤولين والفاعلين المدنيين من المغرب وخارجه.
ويهدف المنتدى إلى فتح فضاء للنقاش والتفكير الجماعي حول التحديات التي تواجه الأجيال الشابة في عالم يشهد تحولات متسارعة على المستويات الجيوسياسية والتكنولوجية والمناخية والثقافية، مع التركيز على قضايا الحرية والهوية والمشاركة المجتمعية.
ويُنظم هذا الموعد الفكري بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث يواصل المنتدى ترسيخ مكانته كمنصة للحوار النقدي حول القضايا المعاصرة من منظور حقوق الإنسان والثقافة والإبداع، واضعاً الشباب في قلب النقاش باعتبارهم فاعلين أساسيين في صناعة التحولات المجتمعية.
وستُفتتح أشغال المنتدى بمحاضرة يقدمها سليمان بشير ديان، أحد أبرز المفكرين الأفارقة المعاصرين، والذي سيتناول في مداخلته رهانات الشباب في عالم متغير ومتعدد التحديات.
كما سيشهد المنتدى حواراً رئيسياً بعنوان «الحريات موضع تساؤل: أن تكون شاباً في عالم متوتر»، يجمع بين محمد المهدي بنسعيد ونجاة فالو بلقاسم، لمناقشة السياسات العمومية الموجهة للشباب وقضايا التربية والثقافة والمواطنة في ضفتي المتوسط.
ويتضمن البرنامج ثلاث موائد مستديرة كبرى تتناول علاقة الشباب بالإبداع والهوية والالتزام. وستخصص الجلسة الأولى لموضوع «الفنون والثقافات: الإبداع من أجل الوجود» بمشاركة عدد من الفنانين والمبدعين، من بينهم أسماء المدير وفاطمة الزهراء آيت زاويت، حيث سيتم التطرق إلى دور الإبداع الفني كوسيلة للتعبير والتحرر والمقاومة.
أما المائدة المستديرة الثانية، المعنونة «هويات في حركة: النمو بين العوالم»، فستجمع شخصيات فكرية وأكاديمية من بينها رشيد بنزين وليلى سليماني، لمناقشة قضايا الانتماء وبناء الهوية في ظل التحولات الثقافية وتداخل التأثيرات العالمية.
وسيُختتم النقاش بمحور «أشكال جديدة للالتزام: حين يعيد الشباب ابتكار الفعل»، بمشاركة فاعلين من المجتمع المدني ورواد أعمال اجتماعيين وخبراء في التواصل والإعلام الرقمي، بهدف استعراض المبادرات الجديدة التي يقودها الشباب في مجالات المواطنة والاقتصاد الاجتماعي والدفاع عن الحريات.
ويؤكد منظمو المنتدى أن هذا الحدث لم يعد مجرد نشاط موازٍ للمهرجان، بل تحول إلى أحد أعمدته الأساسية، باعتباره فضاءً للحوار والتفكير في القضايا الكبرى التي تشغل المجتمعات المعاصرة.