اختتمت جمعية أم الغيث فعاليات نسخة سنة 2026 من مشروع “بذور وجسور” التربوي والفني، وهو برنامج يهدف إلى جعل الثقافة والفنون والإبداع جزءاً أساسياً من المسار التعليمي لأطفال التعليم الأولي، بما يساهم في تنمية قدراتهم وتعزيز فرص تفتحهم واندماجهم الاجتماعي.
واستفاد مئات الأطفال المنحدرين من أحياء سيدي مومن وسيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، على مدى الموسم الدراسي، من ورشات فنية وثقافية وتربوية متنوعة صُممت خصيصاً لتنمية مهاراتهم اللغوية والحركية والاجتماعية، وتشجيعهم على التعبير عن ذواتهم وتنمية حسهم الإبداعي.
وشكلت العروض الفنية الختامية، التي نُظمت خلال شهري ماي ويونيو 2026، أبرز محطات هذه الدورة، حيث قدم الأطفال أعمالاً فنية متنوعة تحت إشراف مربيات ذوات خبرة وفنانين ومتخصصين في مجالات مختلفة. ومكنت هذه العروض من إبراز المكتسبات التي حققها الأطفال طيلة السنة الدراسية، وتقاسم نتائج العمل التربوي مع الأسر والشركاء والداعمين.
وفي هذا السياق، أكدت أمل القادري برادة، رئيسة ومؤسسة جمعية أم الغيث، أن المشروع يستند إلى رؤية تربوية شاملة تهدف إلى تنمية الحس الفني والثقافي لدى أطفال التعليم الأولي، وتطوير مهاراتهم اللغوية والحركية والاجتماعية والإبداعية، إلى جانب تعزيز كفاءات المربيات من خلال المواكبة والتأطير المستمرين.
ويندرج مشروع “بذور وجسور” ضمن التوجه التربوي الذي تتبناه الجمعية منذ تأسيسها، والقائم على تعزيز التنمية البشرية وتكافؤ الفرص، عبر توفير بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين اكتساب المعارف الأساسية وتحقيق التفتح الشخصي للأطفال.
ويُنجز المشروع في إطار شراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وبدعم من المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، إضافة إلى تعاون عدد من المؤسسات التعليمية والخبراء والفاعلين المحليين.
وفي إطار ضمان استدامة المشروع وتطويره، تم اعتماد منظومة للتقييم وقياس الأثر ترتكز على مجموعة من المؤشرات تشمل الجوانب المعرفية واللغوية والحركية والاجتماعية والإبداعية، بهدف رصد تأثير الأنشطة الفنية والثقافية على النمو الشامل للأطفال وعلى الممارسات التربوية للمربيات.
ومن خلال مشروع “بذور وجسور”، تجدد جمعية أم الغيث تأكيدها على أن التربية لا تقتصر على التعلمات الأساسية فقط، بل تشمل أيضاً تنمية الحس الفني والثقافي باعتباره رافعة أساسية للتفتح الشخصي وتعزيز الإدماج الاجتماعي وبناء شخصية الطفل.