أعلنت الجامعة المغربية للتأمين عن صدور العدد الحادي عشر من نشرتها الدورية نصف السنوية «نشرة التأمين»، وذلك في سياق مواكبة الأوراش الهيكلية الكبرى التي يشهدها قطاع التأمين بالمغرب.
ويقدم هذا العدد قراءة شاملة لأبرز التقدمات التي عرفها القطاع خلال سنة 2025، سواء على المستويات العملية والتنظيمية والمؤسساتية، أو على الصعيد الدولي، مسلطًا الضوء على مرحلة مفصلية من التنزيل الفعلي للإصلاحات، التي تميزت بدخول عدد من المنظومات البنيوية حيز التنفيذ وتسارع وتيرة تحديث سوق التأمين الوطني.
ويركز العدد على تسريع التحديث العملي للقطاع، من خلال الإطلاق الفعلي للسجل الوطني للمركبات المؤمَّنة (RNVA)، والتقدم المحقق في رقمنة شهادة التأمين على السيارات عبر اعتماد رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، إلى جانب الشروع في التنزيل التدريجي لمنظومة الأداء متعدّد القنوات لأقساط التأمين على السيارات.
كما يتناول تطورات تنظيمية وهيكلية بارزة، من بينها تقدم مشروع تعديل الظهير الصادر في 2 أكتوبر 1984 المتعلق بحوادث السير الجسدية، واعتماد معايير جديدة لتسعير التأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية للسيارات، فضلاً عن مواصلة الأشغال المرتبطة بالملاءة المالية القائمة على المخاطر، وملاءمة الإطار المحاسباتي الوطني مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS).
وفي الشق الاجتماعي، يسلط العدد الضوء على قضايا حماية المؤمن لهم، من خلال عرض حصيلة مرحلية لورش التأمين الإجباري عن المرض، والانتقال المرتقب للمؤمن لهم الخاضعين للمادة 114 إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب مواصلة النقاش حول إمكانية إقرار إلزامية التأمين على السكن في ظل تزايد المخاطر المناخية.
كما يتطرق العدد إلى التزام القطاع بقيم الحكامة والإدماج، لاسيما عبر اعتماد ميثاق مقاربة النوع الاجتماعي من قبل جميع شركات التأمين وإعادة التأمين، وتعزيز مبادرات الوقاية من الغش وترسيخ مبادئ النزاهة. ويسجل في السياق ذاته الإشعاع الدولي المتنامي للجامعة وفاعلي السوق، من خلال المشاركة في أبرز التظاهرات الإقليمية والدولية للتأمين وإعادة التأمين بإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
ويخصص العدد حيزًا خاصًا للتعريف بمهنة مسؤول الرقابة الداخلية والامتثال، باعتبارها وظيفة استراتيجية في صلب الحكامة وتدبير المخاطر وضمان احترام المتطلبات التنظيمية داخل شركات التأمين وإعادة التأمين، إضافة إلى عرض الأرقام الرئيسية للنصف الأول من سنة 2025، التي تؤكد متانة سوق التأمين المغربي واستمرار ديناميته الإيجابية.
ويعكس هذا الإصدار، بحسب الجامعة المغربية للتأمين، قدرة القطاع على التوفيق بين التحول والاستقرار والاستباق، مجددة التزامها بمواكبة أعضائها وكافة المتدخلين، ودعم التحديث المستمر للقطاع خدمةً للمؤمن عليهم وتعزيزًا لدوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
ويتوفر العدد الحادي عشر من نشرة التأمين في نسختيه العربية والفرنسية، كما يمكن الاطلاع عليه بثلاث لغات (العربية، الفرنسية والإنجليزية) عبر الموقع الإلكتروني للجامعة المغربية للتأمين.