توج المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة بلقب كأس إفريقيا للأمم «المغرب 2026»، عقب فوزه على نظيره الأنغولي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي احتضنتها القاعة المغطاة التابعة لمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليواصل بذلك هيمنته على المنافسات القارية ويعزز سجله الحافل بالإنجازات.
وسجل أهداف المنتخب الوطني كل من عثمان الإدريسي، ويوسف جواد، وإدريس الرايس الفني، وإسماعيل أمازال، وبلال البقالي، في مباراة أكد خلالها «أسود القاعة» تفوقهم بفضل الأداء الجماعي والنجاعة الهجومية.
وبهذا التتويج، يحرز المنتخب المغربي اللقب الإفريقي للمرة الرابعة على التوالي، بعد تتويجه بنسخ 2016 بجنوب إفريقيا، و2020، و2024 بالمغرب، قبل أن يجدد تفوقه في نسخة 2026، مؤكدا مكانته ضمن أبرز القوى القارية في كرة القدم داخل القاعة.
ولم يقتصر الحضور المغربي على إحراز اللقب، بل امتد إلى الجوائز الفردية، إذ اختارت اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الحارس يوسف بنسلام أفضل حارس مرمى في البطولة، تقديرا للمستوى الذي قدمه ومساهمته في الحفاظ على صلابة المنظومة الدفاعية للمنتخب الوطني.

كما نال يوسف جواد جائزة أفضل لاعب في البطولة، تتويجا للأداء المتميز الذي بصم عليه خلال المنافسات، ودوره في تعزيز القوة الهجومية للنخبة الوطنية، قبل أن يتوج أيضا بجائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية، بفضل مساهمته الفعالة في حسم المواجهة أمام المنتخب الأنغولي.

وحاز المنتخب المغربي، من جهة أخرى، جائزة الروح الرياضية، تقديرا لما أبان عنه لاعبوه من انضباط والتزام واحترام لقواعد اللعب وقيم المنافسة خلال مختلف أطوار البطولة.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد الناخب الوطني هشام الدكيك أن الاستمرارية والتجديد والصبر تشكل ركائز أساسية وراء نجاح المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، مبرزا أن التتويج بأربعة ألقاب إفريقية يعكس حجم العمل المبذول وأهمية الحفاظ على التطور التقني وتجديد التركيبة البشرية، مع ضمان التوازن داخل المجموعة.
ونوه الدكيك بالدعم الذي تحظى به الرياضة الوطنية في إطار السياسة الملكية، وبالدور الذي تضطلع به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، في مواكبة المشروع الرياضي للمنتخب، من خلال التخطيط والتدبير وتوفير ظروف العمل. كما أكد طموحه إلى مواصلة حصد الألقاب والمنافسة على كأس العالم، في ظل المكانة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الدولية.
من جانبه، اعتبر إدريس الرايس الفني، لاعب المنتخب الوطني، أن التتويج القاري ثمرة التخطيط والعمل الجماعي تحت قيادة هشام الدكيك، معربا عن سعادته بهذا الإنجاز، الذي اكتسب طابعا خاصا بإحرازه أمام الجماهير المغربية وعلى أرض الوطن. وأبرز أن مساندة الجمهور شكلت حافزا إضافيا للاعبين من أجل تحقيق اللقب وإسعاد المغاربة.
وتكرس هذه الحصيلة، التي جمعت بين اللقب القاري وثلاث جوائز، المكانة المتقدمة لكرة القدم داخل القاعة المغربية، وتعكس أثر الاستقرار التقني والعمل المتواصل والانسجام الجماعي في الحفاظ على ريادة المنتخب قاريا، مع التطلع إلى تحقيق إنجازات جديدة على المستوى العالمي.