حذّرت النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب من تنامي حضور الدبور الشرقي (Vespa orientalis) في عدد من مناطق شمال المملكة، داعية إلى تدخل ميداني عاجل لرصد بؤر انتشاره والحد من توسعها.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية مغربية، تعود أولى الإشعارات التي سجلتها النقابة إلى أكتوبر 2023 بمنطقة واد المرسى بإقليم الفحص أنجرة، قبل تسجيل عينات وأعشاش أخرى في مناطق مرتبطة بطنجة والنواحي. وفي الأسابيع الأخيرة، وردت بلاغات عن وجوده في طنجة وتطوان والمضيق والفنيدق.
ويشكل الدبور الشرقي مصدر قلق خاص لمربي النحل، باعتباره من الحشرات المفترسة التي يمكن أن تهاجم نحل العسل بالقرب من الخلايا، بما قد يؤدي إلى إضعاف الطوائف والتأثير على نشاطها. كما أن الاقتراب من الأعشاش قد يشكل خطراً على الأشخاص، خصوصاً عند إزعاج المستعمرة.
وأكدت معطيات علمية منشورة سنة 2026 وجود واستقرار Vespa orientalis في شمال المغرب، فيما أشارت دراسة ميدانية إلى تسجيل أعشاش في عدد من المواقع الساحلية بين تطوان والفنيدق.
وطالبت النقابة بوضع خطة وطنية استعجالية تشمل وزارة الفلاحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب السلطات المحلية، مع إحداث منظومة للرصد والتبليغ والتتبع العلمي بمشاركة مهنيي تربية النحل.
وفي المقابل، يؤكد مختصون أن تحديد مدى انتشار الدبور الشرقي على الصعيد الوطني يتطلب عمليات علمية دقيقة للمسح والرصد، وأن بعض المشاهدات المتداولة خارج المناطق التي تم توثيق وجوده فيها تحتاج إلى التحقق من العينات قبل اعتبارها دليلاً على استقرار الحشرة.