أعلنت جمعية أم الغيث، في إطار رسالتها الرامية إلى تعزيز تعليم أولي ذي جودة عالية، عن مواصلة تنزيل مشروعها التربوي والفني “بذور وجسور”، وهو برنامج مبتكر يدمج الثقافة والفنون والإبداع في صلب المسار التربوي للطفل.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز التنمية البشرية وترسيخ تكافؤ الفرص، خاصة داخل أحياء سيدي مومن وسيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، في إطار استمرارية العمل التربوي الذي تقوم به الجمعية لفائدة الطفولة المبكرة.
وأكدت السيدة أمل القادري برادة أن المشروع يقوم على رؤية تربوية متكاملة تهدف إلى تنمية قدرات الأطفال اللغوية والحركية والاجتماعية والإبداعية، إلى جانب دعم كفاءات المربيات عبر مواكبة ميدانية مستمرة.
ويشارك الأطفال طيلة السنة في ورشات فنية وثقافية وتربوية مستوحاة من مقاربات علوم الأعصاب، يتم إدماجها داخل المنهاج التربوي للتعليم الأولي، حيث تُختتم هذه الأنشطة بعروض فنية تُبرز مكتسبات الأطفال ومهاراتهم التعبيرية والإبداعية.
وينفذ مشروع “بذور وجسور” بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وبدعم من المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين، الذين يواكبون مختلف مراحل التنفيذ والتقييم.
ويعتمد المشروع مقاربة تدريجية للتوسع على المستوى الوطني، من خلال آليات للتتبع والتقييم تهدف إلى قياس أثره على النمو المتكامل للطفل، سواء على المستوى المعرفي أو اللغوي أو الاجتماعي أو الإبداعي.
وفي هذا السياق، تؤكد جمعية جمعية أم الغيث أن التربية تتجاوز التعلمات الأساسية لتشمل مختلف أبعاد تنمية شخصية الطفل، معتبرة أن الفنون والثقافة تشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الإدماج الاجتماعي والتفتح الذاتي.
ومن المرتقب أن تُنظم الجولة الفنية لسنة 2026 في عدد من الفضاءات الثقافية والتربوية، حيث سيتم تقديم عروض فنية من إعداد الأطفال أنفسهم خلال تواريخ محددة في شهري ماي ويونيو 2026، بمشاركة مربيات وخبراء وفنانين متخصصين.