أعلن مشروع بوب المغرب عن عودته المنتظرة إلى الساحة الفنية من خلال تشكيلة جديدة، مع تطوير لنهجه في الإدارة الفنية وتكريس لرؤيته الموسيقية. بعد أكثر من عقد من بداياته الأولى التي أثارت اهتمام الجمهور، يعود المشروع ليؤكد طموحه في تقديم قراءة معاصرة لموسيقى بوب مارلي، متجذرة بعمق في الهوية الموسيقية المغربية.
ويأتي هذا التحول بدعم نخبة من أبرز الموسيقيين في المشهد الموسيقي المعاصر بالمغرب، ليتيح لبوب المغرب إقامة حوار ثقافي غير مسبوق بين الريغي الجامايكي وثراء التراث الموسيقي المغربي. ولا يقتصر المشروع على كونه تكريمًا للتراث، بل يقدّم نفسه فضاءً صوتيًا تتقاطع فيه إيقاعات جامايكا مع تقاليد المغرب العربي، وتتفاعل فيه طاقة الموسيقى الإفريقية بشكل مبتكر.
على مستوى البنية الموسيقية، تم إدماج آلات تقليدية مغربية ضمن تشكيلات الريغي الحديثة. فالڭمبري يحاور الباس لتأسيس إيقاع عميق وعضوي، بينما تعيد الإيقاعات التقليدية رسم grooves الريغي بطاقة متجددة. كما يضيف الربّاب والأوتار والعود نسيجًا لحنيًا مميزًا، ما يثري الترتيبات بلون صوتي أكوستيكي نادر.
وتأتي هذه المقاربة ضمن توجه أوسع لتعزيز التراث الآلي المغربي وصيانته، حيث تُسلّط الأضواء على آلات كـالربّاب والڭمبري والأوتار التي لا تزال حاضرة بدرجة محدودة في المشهد الموسيقي المعاصر، لكنها تتبوأ في هذا المشروع مكانة مركزية. في هذا العالم الصوتي الهجين، تكتسب أعمال بوب مارلي الأيقونية مثل Africa Unite وCould You Be Loved وGet Up Stand Up وExodus وWar أبعادًا جديدة، من خلال دمج تقاليد موسيقية مغربية مع طاقة الريغي، لتتحوّل إلى عروض غامرة تحمل رسائل إنسانية عالمية عن الحرية والمقاومة والحوار بين الثقافات.
تجمع التشكيلة الجديدة لبوب المغرب بين:
- عادل حنين: الطبول والغناء
- فولان بوحسين: الربّاب والكمان والغناء
- أنس شليح: الأوتار والغناء
- فيصل بودلي: الباس/الكونتراباس
- سيمو بابارا: الإيقاعات والجوقات
- مراد بلوادي: الڭمبري والغناء
- وسيم تغزوتي: الكيبورد والجوقات
وقد شهد 1 أبريل 2026 الإطلاق الرسمي لهذا المشروع الفني في مسرح استوديو الفنون الحية بالدار البيضاء، حيث جمع الحفل الموسيقي المباشر المهنيين الثقافيين والشركاء والفنانين والجمهور حول إعادة ميلاد المشروع، مؤكدًا عودة قوية وواعدة لموسيقى الريغي في قلب التراث المغربي.