أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن وضعية تموين السوق الوطنية بالمواد البترولية متحكم فيها ومستقرة، رغم الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المملكة منذ عدة أسابيع، والتي أثرت مؤقتًا على نشاط بعض الموانئ وصعّبت عمليات تفريغ عدد من السفن المحملة بالمواد الطاقية، بما فيها المحروقات.
وأوضحت الوزارة أنها عبّأت، في هذا الظرف الاستثنائي، جميع الفاعلين العموميين والخواص في إطار تنسيق محكم يهدف إلى ضمان التزويد المنتظم للسوق الوطنية، وتجاوز الصعوبات المرتبطة بتأخر تفريغ السفن. وفي هذا السياق، تتابع الوزارة عن كثب، وبتنسيق دائم مع المهنيين، مستوى المخزون الوطني وحمولة السفن الراسية بالموانئ في انتظار تحسن الأحوال الجوية.
وبحسب المعطيات الرسمية، يفوق المخزون الوطني الحالي 617 ألف طن من المواد البترولية، وهو ما يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية خلال هذه الفترة، في انتظار تفريغ سفن تحمل أكثر من مليون طن إضافية من هذه المواد. كما تم، في إطار التدابير الوقائية، جرد محطات بيع الوقود التي أُغلقت مؤقتًا ببعض المناطق المتضررة من الفيضانات، وذلك تفاديًا لأي مخاطر محتملة على البيئة وسلامة المواطنين.
وأبرزت الوزارة أن الإجراءات الاستباقية المتخذة، بتنسيق مع الفاعلين في قطاع المحروقات، مكنت من تأمين مخزونات كافية وضمان استمرارية التزويد، مع التشديد على أهمية مواصلة التنسيق والتكافل بين مختلف المتدخلين، وتعزيز آليات اليقظة والتتبع لتغطية حاجيات جميع مناطق المملكة.
وفي السياق ذاته، تواصل مصالح الوزارة، بتعاون مع السلطات المحلية والمهنيين على المستوى الجهوي، التتبع اليومي للوضعية من أجل ضمان توفير المواد البترولية في أفضل الظروف. كما تسهر خلية اليقظة على التتبع الدقيق والشامل لمختلف المستجدات، والتدخل الفوري عند الضرورة، إضافة إلى ضمان المداومة على مستوى المختبر الوطني للطاقة والمعادن لمراقبة جودة المواد البترولية وتسهيل تفريغ حمولات السفن فور تحسن الظروف المناخية.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تندرج في إطار تجربة المملكة الممتدة لأكثر من 35 سنة في تحليل التغيرات المناخية والتعامل مع آثارها، مشيرة إلى أن قطاع التنمية المستدامة سيواصل التواصل حول تطورات هذا الموضوع في الوقت المناسب.