احتضنت مؤسسة ليسي ديكارت بالرباط، يوم الخميس 5 نونبر 2026، لقاء تحسيسيا حول الصحة والوقاية من الأمراض السرطانية، وذلك بمبادرة من جمعية قدماء تلاميذ المؤسسة، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر واعتماد نمط حياة صحي، باعتباره من العوامل المساهمة في الوقاية من عدد من الأمراض.
وشكل هذا اللقاء، المنظم تحت شعار «الاعتناء بالصحة»، مناسبة لتبادل الآراء والمعطيات الطبية حول مختلف أنواع السرطان التي تصيب النساء والرجال، لاسيما سرطان الثدي وعنق الرحم والبروستات والخصية، فضلا عن تسليط الضوء على أهمية الفحوصات الدورية والتشخيص المبكر.
وشارك في تأطير هذه الأمسية كل من الدكتورة سلمى القديري، الاختصاصية في طب الأورام، والدكتورة إيمان الخشاني، الاختصاصية في أمراض النساء والتوليد، والدكتور عبد الله بنسودة، الاختصاصي في أمراض المسالك البولية والذكورة، ونرجس مصدق، المدربة المتخصصة في الصحة النسائية، فيما تولت الدكتورة سلمى القديري تسيير النقاش.
وأكد الدكتور عبد الله بنسودة أن التوعية تكتسي أهمية خاصة خلال شهري أكتوبر ونونبر، اللذين يشكلان مناسبتين لتسليط الضوء على عدد من الأمراض السرطانية التي تصيب النساء والرجال، مشددا على أن التشخيص المبكر يرفع فرص العلاج والشفاء، ويتيح التدخل في مراحل أولية باستعمال علاجات أقل تعقيدا.
وأوضح أن اللقاء يروم أيضا توعية الشباب ببعض الأمراض التي قد تصيبهم، من بينها سرطان الخصية، إلى جانب التطرق إلى سبل الوقاية من الأمراض التي أصبح بالإمكان الحد من مخاطرها بفضل التطور الطبي وبرامج التلقيح.
وفي ما يتعلق بصحة المرأة، شدد المتدخلون على أهمية التعرف على التغيرات التي قد تطرأ على الثدي، من خلال الفحص الذاتي المنتظم، والانتباه إلى ظهور أي كتل أو تغيرات في الجلد أو اللون أو إفرازات غير معتادة، مع ضرورة استشارة الطبيب في أقرب وقت عند ملاحظة أي أعراض غير طبيعية.
كما تطرق اللقاء إلى تأثير نمط الحياة على الصحة العامة، خاصة ما يرتبط بالتغذية والنوم والتوتر وقلة النشاط البدني، مع التأكيد على أن الوقاية لا تقتصر على الاستعداد الوراثي، بل ترتبط أيضا بسلوكيات يومية يمكن التحكم فيها.
وفي هذا السياق، دعا المتدخلون إلى تبني نظام غذائي متوازن، والاستفادة من مكونات المطبخ المغربي، من خضر وفواكه موسمية وأطباق تقليدية، مع الاعتدال في استهلاك الزيوت والابتعاد عن الإفراط في الأطعمة المصنعة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحصول على قسط كاف من النوم.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على أن العناية بالصحة لا تتطلب بالضرورة تغييرات معقدة، بقدر ما تستدعي المواظبة على عادات يومية سليمة، والحرص على الفحوصات الطبية الدورية، باعتبار الوقاية والكشف المبكر ركيزتين أساسيتين للحفاظ على الصحة وتحسين فرص العلاج.