دعا عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، شباب حزبه إلى الاستعداد لتحمل المسؤولية وقيادة المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الأجيال الجديدة مطالبة بالانخراط في العمل السياسي والحفاظ على مرجعية الحزب وهويته، وذلك خلال الجلسة العامة للملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية.
واعتبر ابن كيران أن النتائج التي حققها الحزب تمثل عودة إلى الواجهة السياسية، بعد محاولات إضعاف حضوره وإنهاء مساره، مشددا على عزمه مواصلة العمل السياسي رغم ما قد يرافقه من تعب وإحباط، مستحضرا في هذا السياق نصيحة الراحل محمد الخليفة: «لن أموت قبل أن أموت».
وأكد المتحدث أن المرجعية الإسلامية تشكل أساس هوية الحزب ومصدر قوته، داعيا الشباب إلى التشبث بها، والتحلي بالاعتدال والاستقامة، مع الحرص على التكوين الديني والعلمي، من خلال حفظ القرآن الكريم ودراسة السنة النبوية، إلى جانب القراءة ومواكبة المستجدات السياسية.
وفي سياق انتقاداته للحكومة، جدد ابن كيران إثارة قضايا تضارب المصالح وأسعار المحروقات والأدوية، مطالبا بتقديم توضيحات بشأنها، في المقابل، أكد استعداد حزبه للتصويت لصالح المبادرات الحكومية التي تخدم المجتمع، رغم وجوده في موقع المعارضة واختلافه السياسي مع الأغلبية.
وتطرق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى إصلاح مدونة الأسرة، معربا عن تأييده للإصلاحات التي تحقق الإنصاف للمرأة والطفل والرجل، ومعبرا عن انتقاده لبعض التوجهات التي اعتبر أنها ساهمت في تراجع الزواج وارتفاع حالات الطلاق.
كما شدد على ضرورة حماية الهوية المغربية والوحدة الترابية، مستحضرا المسيرة الخضراء باعتبارها تجسيدا للروح الوطنية، وداعيا إلى صون القيم والثوابت الوطنية والدينية، في ظل ما وصفه ببعض المظاهر والسلوكيات المنافية لهذه القيم.
وعلى المستوى السياسي، حذر ابن كيران من تداعيات العزوف عن المشاركة، داعيا الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والانخراط في العمل الحزبي والنقابي والجمعوي، ومنبها إلى مخاطر شراء الأصوات وتأثير المال على المسار الديمقراطي.
وختم ابن كيران بالتأكيد على أهمية انخراط الشباب في المجتمع والمساهمة في إصلاحه، معتبرا أن التغيير يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى مختلف مؤسسات المجتمع.