اختُتمت، الخميس 29 شتنبر، بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الأولى من معرض التحول الصناعي في إفريقيا (ITAF 2026)، بمشاركة 3059 مهنيا من 56 دولة، في إطار مساعٍ لتعزيز الشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا وتطوير الاستثمار بالقارة الإفريقية.
وشكلت هذه التظاهرة، المنظمة بمركز المعارض بالدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 29 شتنبر إلى فاتح أكتوبر 2026، فضاء للقاء المصنعين ومزودي التكنولوجيا والمستثمرين وصناع القرار والخبراء، بهدف بحث سبل تحديث المنظومات الصناعية الإفريقية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وعرفت الدورة مشاركة نحو 50 مشتريا مؤهلا من 11 دولة، ضمن برنامج للمشترين المستضافين، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال ثنائية، فيما استقطبت قمة التحول الصناعي الإفريقي أكثر من 60 متحدثا وخبيرا ناقشوا التحديات والفرص المرتبطة بتحديث الصناعة بالقارة.
وركز المعرض على عرض حلول تكنولوجية في مجالات الروبوتات والأتمتة والذكاء الاصطناعي والتصنيع الرقمي واللوجستيك الصناعي والنجاعة الطاقية، مع تسليط الضوء على سبل إدماج هذه التقنيات في وحدات الإنتاج، وتأهيل الكفاءات، وتحسين الأداء الصناعي.
كما شكلت لقاءات الأعمال إحدى أبرز محطات هذه الدورة، من خلال ربط الشركات الصناعية بمزودي التكنولوجيا والشركاء المحتملين، واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون في مجالات المعدات الصناعية والصناعات الغذائية والتبريد والطاقة والبنيات التحتية واللوجستيك.
وفي هذا السياق، أكدت سولاي أوزسوي بورومجيك، مديرة التطوير التجاري والمشاريع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «Hannover Fairs»، أن التظاهرة أتاحت إطلاق حوارات بين مزودي التكنولوجيا وصناع القرار الصناعيين، مشددة على أهمية ضمان استمرارية هذه العلاقات وتحويلها إلى شراكات ومشاريع ملموسة.
وتناولت قمة التحول الصناعي الإفريقي، الموازية للمعرض، عددا من القضايا المرتبطة بمستقبل الصناعة، من بينها الصناعة 4.0، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء الصناعي، والأمن السيبراني، وخفض الانبعاثات الكربونية، والنجاعة الطاقية، فضلا عن تطوير المهارات اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية.
من جهتها، اعتبرت مهتاب غورسوي، المديرة العامة لشركتي «Hannover Fairs Turkey» و«Hannover Fairs MENA»، أن الدورة الأولى تمثل نقطة انطلاق لدينامية تعاون طويلة الأمد، تروم مواكبة الفاعلين الصناعيين في تحويل مشاريعهم إلى قدرات إنتاجية وقيمة مضافة مستدامة.
بدوره، أبرز طه شكري، الشريك المؤسس والمدير العام لشركة «Smart Expos & Events Morocco»، أهمية مواصلة تطوير الشراكات بين الفاعلين المحليين والدوليين، بما يعزز الاستثمار والابتكار والتعاون الصناعي.
ويطمح منظمو المعرض إلى البناء على نتائج هذه الدورة من خلال مواكبة الشراكات التي أُطلقت بالدار البيضاء، وتشجيع نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات، بما يسهم في تسريع وتيرة التحول الصناعي في إفريقيا.
ومن المرتقب تنظيم الدورة الثانية من معرض التحول الصناعي في إفريقيا خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 أكتوبر 2027، بمركز المعارض بالدار البيضاء، بمواصلة التركيز على تحديث الصناعة والتكنولوجيات الجديدة والاستثمار والشراكات الصناعية بالقارة.