سجلت طلبات الوجبات لدى المطاعم المتخصصة في الدجاج بالمغرب ارتفاعا بنسبة 77,4 في المائة خلال سنة واحدة، متجاوزة بكثير وتيرة نمو قطاع توصيل الوجبات الذي لم تتعد نسبة نموه 22,8 في المائة، وفق معطيات كشفت عنها منصة «Glovo Maroc»، ترصد تطور عادات الاستهلاك والطلب على الوجبات الجاهزة.
وأظهرت المعطيات، التي تغطي الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى غشت 2026، أن الطلب على وجبات الدجاج نما بنحو 3,4 مرات مقارنة بمعدل نمو سوق توصيل الطعام، ما يعكس تنامي إقبال المستهلكين على هذا الصنف من الوجبات.
وارتفعت حصة المطاعم المصنفة ضمن فئة الدجاج من 7,8 في المائة من مجموع طلبات التوصيل في شتنبر 2024 إلى 11,1 في المائة في غشت 2026، بعدما بلغت ذروتها عند 12,2 في المائة خلال مارس 2026، تزامنا مع شهر رمضان.
كما تصدرت فئة الدجاج قائمة الأصناف الأكثر نموا خلال الفترة المذكورة، متقدمة على السندويتشات التي سجلت ارتفاعا بنسبة 50,5 في المائة، والبيتزا بـ34,8 في المائة، والبرغر بـ20,3 في المائة.
وعلى مستوى عدد الطلبات لكل مطعم، احتلت فئة الدجاج المرتبة الثانية بمعدل 427 طلبا شهريا لكل مطعم نشط، خلف مطاعم البرغر التي سجلت 598 طلبا، ومتقدمة على السندويتشات بـ183 طلبا والبيتزا بـ141 طلبا.
ويعزى هذا النمو، بحسب المصدر ذاته، إلى ارتفاع عدد الزبائن الذين طلبوا وجبات من مطاعم الدجاج بنسبة 47,4 في المائة، إلى جانب زيادة وتيرة الطلب لدى الزبون الواحد، التي انتقلت من 3,35 مرات سنويا إلى 4,04 مرات، بارتفاع قدره 20,6 في المائة.
وعلى مستوى العرض، ارتفع عدد المطاعم النشطة المصنفة ضمن فئة الدجاج، والتي سجلت طلبا واحدا على الأقل، من 439 إلى 567 مطعما خلال سنة، بزيادة بلغت 29,2 في المائة. كما ارتفع متوسط عدد الطلبات لكل مطعم بنسبة 37,4 في المائة، منتقلا من 3728 إلى 5124 طلبا سنويا.
وساهمت المطاعم المحلية متعددة الفروع بأكثر من 60 في المائة من نمو هذه الفئة، بعدما سجلت طلباتها ارتفاعا تجاوز 160 في المائة، فيما ارتفعت طلبات المطاعم المستقلة ذات الفرع الواحد بنسبة 92 في المائة. في المقابل، لم تتجاوز نسبة نمو الطلبات لدى السلاسل الدولية 7,2 في المائة، ما يعكس تنامي حضور الفاعلين المحليين في سوق المطاعم وخدمات التوصيل.
ويرتبط الإقبال على الدجاج أيضا باعتبارات القدرة الشرائية، إذ تشير معطيات رصدتها صحيفة «Le360» لدى محلات الجزارة المغربية خلال غشت 2026 إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج تراوح بين 18 و20 درهما، مقابل 90 و120 درهما للحوم الأبقار، و140 و160 درهما للحوم الأغنام، وهو فارق سعري يجعل الدجاج خيارا أقل تكلفة بالنسبة للأسر.
وامتد هذا المنحى إلى عدد من المدن المغربية، حيث ارتفعت حصة الدجاج في طلبات التوصيل بثماني مدن من أصل عشر شملتها الدراسة. وسجلت سلا أعلى حصة بنسبة 17,1 في المائة، مقابل 10,9 في المائة قبل سنة، تليها الدار البيضاء بـ14,7 في المائة، ثم الرباط بـ12,5 في المائة وفاس بـ12,4 في المائة.
كما سجلت مراكش ارتفاعا في حصة الدجاج إلى 10,6 في المائة، وأكادير إلى 8,7 في المائة، وطنجة إلى 5,8 في المائة، بعدما كانت لا تتجاوز 2,6 في المائة قبل سنة. وفي المقابل، بلغت الحصة بمكناس 3,5 في المائة، بينما سجلت القنيطرة تراجعا طفيفا من 1 في المائة إلى 0,7 في المائة.
وتبرز المعطيات ذاتها أن الدجاج أصبح جزءا من الاستهلاك اليومي، إذ تتوزع الطلبات بشكل متقارب على مختلف أيام الأسبوع، دون تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أما بخصوص الأطباق الأكثر طلبا، فتتصدر قطع الدجاج المشوي والمحمّر القائمة بنسبة 12,4 في المائة من مجموع الوحدات المباعة، تليها أطباق الأرز والوجبات في الأوعية بنسبة 11,4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة بالنسبة إلى البرغر والسندويتشات المقرمشة، ثم الوجبات والصناديق المختلطة بنسبة 10,4 في المائة.
وتعكس هذه المؤشرات تحولا في أنماط استهلاك الوجبات الجاهزة بالمغرب، حيث يجمع الدجاج بين تنوع طرق تحضيره وملاءمته لمختلف الوجبات، فضلا عن كلفته الأقل مقارنة بأنواع اللحوم الأخرى.