تواصل حبيبة زرادي، الصانعة التقليدية من منطقة بزو، الحفاظ على فن نسج الجلابة البزيوية، أحد مكونات التراث المغربي الأصيل، الذي يتميز بجودته وخصوصية تقنياته الحرفية.
وتوضح زرادي، في تصريح بمناسبة معرض الفرس بالجديدة، أن صناعة الجلابة البزيوية تعتمد أساسا على الصوف المستخرج من أغنام السردي والحرير الطبيعي، وتُستخدم لإنتاج أزياء تقليدية متنوعة، من بينها الجلابة والسلهام والحايك والقفطان، التي تحضر في المناسبات والأعراس والاحتفالات العائلية.
وتبرز الصانعة التقليدية أن هذا المنتوج الحرفي يتطلب مراحل دقيقة ومتعددة، تبدأ بغسل الصوف وتمشيطه وتسريحه، مرورا بالغزل وإعداد الخيوط وصباغتها، وصولا إلى إعداد النول ونسج الثوب، في مسار يعكس خبرة النساء البزيويات ومهارتهن في الحفاظ على هذا الموروث.
وأكدت زرادي أن المرأة البزيوية تظل حاملة لهذا الفن، الذي تتوارثه الأجيال وتحافظ من خلاله على استمرارية حرفة تقليدية ترتبط بالهوية المحلية وتساهم في صون الذاكرة الثقافية المغربية.