يشهد قطاع الدواجن بالمغرب خلال الأشهر الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في أسعار الدجاج، وهو وضع رحّب به المستهلكون لما يوفره من تخفيف للعبء المعيشي، لكنه أثار في المقابل مخاوف كبيرة لدى المربين والمنتجين بسبب الخسائر التي يتكبدونها.
ويرجع المهنيون هذا الانخفاض أساساً إلى وفرة الإنتاج داخل الضيعات، حيث ارتفع عرض الدجاج في الأسواق بشكل يفوق حجم الطلب، خاصة خلال الفترة التي سبقت وتلت عيد الأضحى. كما ساهم تراجع الإقبال الاستهلاكي في بعض الفترات في تعميق الفجوة بين العرض والطلب، ما أدى إلى هبوط الأسعار إلى مستويات اعتبرها المربون غير مربحة.
وأكدت تقارير مهنية أن أسعار بيع الدجاج الحي لدى بعض المنتجين انخفضت إلى ما بين 7 و8.5 دراهم للكيلوغرام، في حين تتراوح تكلفة الإنتاج بين 13 و15 درهماً للكيلوغرام، وهو ما يعني بيع المنتوج بخسارة مباشرة قد تصل إلى 7 دراهم في الكيلوغرام الواحد.
ولتفادي تفاقم الخسائر، يدعو الفاعلون في القطاع إلى اتخاذ مجموعة من التدابير، أبرزها تحسين تنظيم الإنتاج وربطه بحاجيات السوق الفعلية، وتعزيز آليات المراقبة والتخطيط لتفادي فائض العرض. كما يطالبون بتقوية الحكامة داخل القطاع، ودعم المربين الصغار والمتوسطين، وتوفير آليات لحماية المنتجين من التقلبات الحادة للأسعار.
ويرى المهنيون أن الحفاظ على توازن السوق يظل رهيناً بتنسيق أفضل بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج، بما يضمن أسعاراً معقولة للمستهلك وعائداً يضمن استمرارية نشاط المربين ويحافظ على الأمن الغذائي الوطني