حصلت جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب، المعترف لها بصفة المنفعة العامة منذ سنة 1985، والتي تحظى بالرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، على شهادة الزكاة للسنة الثالثة على التوالي، الصادرة عن هيئة المطابقة الشرعية الإسلامية المستقلة FINEOPOLIS، وذلك وفق المعيار الدولي ZMS 6001 الخاص بنظام تدبير الزكاة.
وتُعد الجمعية أول هيئة بالمغرب تنال هذه الشهادة، التي تؤكد التزامها الصارم باحترام مبادئ الشريعة الإسلامية في ما يتعلق بجمع أموال الزكاة وتدبيرها وتخصيصها وتتبعها، وفق معايير دقيقة تضمن الشفافية وحسن الحكامة. وقد حصلت الجمعية على هذه الشهادة لأول مرة قبل ثلاث سنوات، ليتم تجديدها للسنة الثالثة على التوالي، في تأكيد جديد على استمرارية التزامها بالضوابط الشرعية والتنظيمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد قراط، مستشار في المالية الإسلامية، أن الجمعية مؤهلة لتلقي أموال الزكاة من المزكّين، بالنظر إلى منظومة الإجراءات التي تعتمدها، والتي تضمن الامتثال الكامل لمقتضيات الشريعة الإسلامية في جميع مراحل التحصيل والتوزيع.
وتُوجَّه أموال الزكاة التي تجمعها الجمعية حصريًا لفائدة الأطفال الأيتام وفاقدي السند الأسري، باعتبارهم من الفئات المستحقة للزكاة، حيث تساهم هذه الموارد في تغطية احتياجاتهم الأساسية من غذاء ولباس ورعاية صحية، إلى جانب دعم تمدرسهم ومواكبة إدماجهم المهني.
ويمكن للراغبين في أداء زكاة المال، المحددة بنسبة 2.5% من الأموال الخاضعة للزكاة بعد مرور حول قمري كامل، القيام بذلك طيلة السنة عبر التبرع الإلكتروني من خلال الموقع الرسمي للجمعية، أو عن طريق الشيك أو التحويل البنكي.
ومن خلال هذه الشهادة، تجدد الجمعية التزامها بضمان الشفافية وقابلية تتبع التبرعات، بما يعزز ثقة المتبرعين، ويضمن توجيه أموال الزكاة مباشرة إلى الأطفال الأكثر هشاشة، حيث استفاد أكثر من 1000 طفل محروم من السند الأسري من رعاية شاملة وملائمة تشمل مختلف الجوانب الاجتماعية والصحية والتعليمية.