«الوحدة الداخلة» : مشروع اجتماعي جديد لدعم الأطفال والأسر في وضعية هشاشة

دشنت جمعية قرى الأطفال المسعفين المغرب، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، بمدينة الداخلة، قرية الأطفال المسعفين «الوحدة الداخلة»، سادس قرية لها على الصعيد الوطني والأولى من نوعها بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك تزامنا مع الاحتفال بعيد الوحدة.

وجرى حفل التدشين بحضور السلطات المحلية، ورئيس الجمعية أمين الدمناتي، وأعضاء مجلس إدارتها، إلى جانب عدد من الشركاء والفاعلين المساهمين في إنجاز المشروع، الذي يندرج في إطار توسيع نطاق تدخل الجمعية وتعزيز حضورها بمختلف جهات المملكة.

ويأتي إحداث هذه القرية استجابة للاحتياجات الاجتماعية والتربوية التي جرى تحديدها بالمنطقة، بناء على دراسة أُنجزت بتشاور مع السلطات المحلية والفاعلين المعنيين، بهدف توفير بيئة أسرية آمنة تضمن للأطفال الرعاية والمواكبة اللازمتين لنموهم واستقلاليتهم.

واستغرق إنجاز المشروع 20 شهرا، ويضم ثمانية منازل أسرية وأربع وحدات للإيواء الانتقالي، بطاقة استيعابية تقارب 100 مستفيد، مع إمكانية توسيعها مستقبلا وفق الاحتياجات والإمكانات المتاحة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية، أمين الدمناتي، أن افتتاح قرية الداخلة يشكل محطة بارزة في مسار عمل المؤسسة، ويجسد التزامها بتعزيز حضورها بمختلف جهات المملكة والاستجابة لاحتياجات الأطفال، مشيرا إلى أن المشروع يوفر إطارا أسريا آمنا يساعدهم على النمو في ظروف ملائمة ومواكبة مسارهم نحو الاستقلالية وبناء مستقبلهم.

وأضاف أن إنجاز هذه المنشأة ثمرة تعبئة جماعية، بفضل مساهمة الشركاء ودعم السلطات والفاعلين المحليين.

وتتوفر القرية على مجموعة من المرافق التربوية والثقافية والفنية، تشمل مكتبة وفضاءات للمواد السمعية البصرية والدعم الدراسي والموسيقى والرقص والفنون التشكيلية، فضلا عن قاعة للترويض الحسي الحركي، بما يتيح للأطفال تنمية مهاراتهم وإبراز قدراتهم الإبداعية.

كما تضم فضاءات رياضية وترفيهية، من بينها ملاعب لكرة السلة والكرة المصغرة، وحديقة للزراعة، وفضاء للألعاب وممر مخصص للجري، بهدف تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية في بيئة ملائمة.

وفي إطار انفتاحها على محيطها الاجتماعي، خصصت الجمعية عددا من المرافق المجاورة للقرية لفائدة ساكنة المنطقة، من بينها قاعة للمؤتمرات بطاقة استيعابية تصل إلى 100 شخص، فضلا عن ملاعب متعددة الرياضات، بما يجعل المشروع فضاء لاحتضان الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والاجتماعية.

وبموازاة ذلك، تعتزم الجمعية إطلاق برنامج لتقوية الأسر بمدينة الداخلة ابتداء من سنة 2027، يستهدف 100 أم معيلة و200 طفل، من خلال مواكبة الأمهات، لاسيما الأرامل والمطلقات في وضعية هشاشة، عبر التكوين المهني وتوفير الوسائل اللازمة لتطوير أنشطة مدرة للدخل، بما يعزز الاستقرار الأسري ويساهم في الوقاية من التفكك.

منشورات ذات صلة

ابن كيران يدعو شبيبة العدالة والتنمية إلى تحمل المسؤولية ومواصلة الحضور السياسي

الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل لتدارس مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة المينورسو

فريق العدالة والتنمية يؤكد دعمه للموقف المغربي بشأن الصحراء