اليوم العالمي للأغذية : دعوة إلى تعزيز البحث العلمي وتثمين المعارف المحلية

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، الاحتفال باليوم العالمي للأغذية، المنظم بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، تحت شعار «ابتكار اليوم، غذاء الغد».

وعرف هذا اللقاء، الذي حضره ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في المغرب، ألكسندر آن تاي هوين، مشاركة ممثلين عن مهنيي القطاع والمؤسسات العمومية والشركاء الوطنيين والدوليين، إلى جانب مؤسسات البحث والتكوين، لمناقشة دور الابتكار في تطوير النظم الزراعية والغذائية وتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية.

وفي كلمته بالمناسبة، نوه خالد حاتيمي بالتعاون القائم بين المغرب ومنظمة الفاو، لاسيما في مجال تدبير الموارد الطبيعية وتنمية القطاعين الفلاحي والقروي، مؤكداً أهمية الجمع بين التقدم العلمي والتكنولوجي والمعارف المتوارثة لمواجهة التحديات الغذائية والمناخية.

وقال الوزير إن «الابتكار يشكل رافعة أساسية للأمن الغذائي»، مشدداً على أن «إعداد غذاء الغد يبدأ اليوم».

من جانبه، أكد ممثل منظمة الفاو بالمغرب، ألكسندر آن تاي هوين، ضرورة تيسير استفادة صغار المنتجين من المعارف والتكنولوجيات والاستثمارات، بما يعزز قدراتهم الإنتاجية ويدعم مساهمتهم في تطوير النظم الزراعية والغذائية.

كما أبرز أهمية إشراك الشباب في التحول الفلاحي، معتبراً أنهم «فاعلون وصناع قرار ومبتكرون»، مشيراً إلى دورهم في مؤسسات التكوين ومختبرات المعهد الوطني للبحث الزراعي والتعاونيات الطلابية.

وشكلت المناسبة محطة لتبادل الرؤى بشأن سبل تحقيق تنمية مستدامة للنظم الزراعية والغذائية، من خلال ندوة علمية تناولت عدداً من المحاور، من بينها البحث العلمي والحفاظ على الموارد الوراثية، واستدامة أنظمة تربية الماشية، ورقمنة الأسواق والاستشارة الفلاحية الرقمية، فضلاً عن تكوين الشباب وتثمين التراث الفلاحي المغربي.

وأكدت العروض أهمية تحقيق التكامل بين التقدم العلمي والتكنولوجي والمعارف المحلية، بما يسهم في تعزيز قدرة سلاسل الإنتاج على الصمود ومواجهة التحديات الغذائية المستقبلية.

وفي سياق يتسم بتفاقم آثار التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية، تبرز أهمية الابتكار باعتباره رافعة لتحسين أداء أنظمة الإنتاج، وتثمين الموارد الوطنية، وتيسير الولوج إلى غذاء صحي وذي جودة. كما يتيح توظيف نتائج البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب خبرات المهنيين، تطوير حلول تستجيب لخصوصيات المجالات الترابية واحتياجات سلاسل الإنتاج.

ويندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تضع تنمية الرأسمال البشري والابتكار والاستدامة في صلب التنمية الفلاحية والقروية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين البحث العلمي والتكوين ومختلف الفاعلين في سلاسل الإنتاج، لتيسير نقل المعرفة وتشجيع اعتماد الحلول المبتكرة ميدانياً.

وخلصت النقاشات إلى التأكيد على مواصلة الجهود الرامية إلى إرساء نموذج فلاحي أكثر استدامة وصموداً وشمولية، من خلال الاستثمار في البحث العلمي والابتكار وتثمين المعارف المحلية، بما يعزز القدرات الإنتاجية ويحافظ على الموارد، ويدعم الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة.

منشورات ذات صلة

ليسي ديكارت بالرباط ينظم لقاء تحسيسيا حول الوقاية من السرطان وأهمية الكشف المبكر

منير السرتاني: المراقبة الصحية للأعلاف الحيوانية بالمغرب تؤكد خلوها من الملوثات وبقايا الأدوية

منظمة المستهلكين الأفارقة تدعو إلى منع السكر المضاف في الأغذية الموجهة للأطفال من 6 إلى 36 شهرا