عزز منتجع «فورسيزونز مراكش» عرضه في مجال المطاعم من خلال افتتاح «إنارا ريستوران أند لاونج»، وهو فضاء جديد يجمع بين فنون الطبخ المغربي والتعبيرات الثقافية والتراثية للمملكة، في تجربة تستلهم غنى المطبخ الوطني وتقاليد الضيافة المغربية.
ويستمد المطعم، الواقع في قلب المنتجع، أجواءه من هندسة الرياضات المغربية، حيث يوفر لرواده الاختيار بين فضاء يحيط بنافورة مركزية وشرفة مفتوحة على الحدائق وأشجار النخيل، في إطار يجمع بين أصالة المكان والتوجهات المعاصرة في فنون الاستقبال.
وتستند قائمة الطعام، التي أشرف على إعدادها الشيف التنفيذي جان ديني ريوبلان، إلى وصفات ومكونات وتقنيات متجذرة في المطبخ المغربي، مع تقديم قراءة معاصرة للأطباق التقليدية والتخصصات الجهوية، بما يبرز تنوع الموروث الغذائي الوطني.
وتضم القائمة تشكيلة من السلطات المغربية التقليدية والبريوات بحشوات متنوعة، إلى جانب «البطبوط» بلحم الخروف المفتت، والبسطيلة بالسمان وكبد الإوز وصلصة اللوز. كما تحضر منتجات البحر من خلال سمك البوري الأحمر بالشرمولة وجراد البحر الأزرق القادم من الوليدية، المصحوب بالتفاح والشمر المنكه بالزعفران.
وتشمل الأطباق الرئيسية تخصصات مغربية بارزة، من بينها الطنجية المراكشية وكتف الخروف المطهو ببطء مع البرتقال، فضلا عن تشكيلة من الطواجن الموسمية. ويحظى الكسكس بدوره بمكانة أساسية ضمن القائمة، من خلال نسخة غنية بالمكونات وأخرى نباتية تحتفي بالخضر السبعة.
أما الحلويات، فتستحضر نكهات ومكونات مغربية متنوعة، من الحمضيات والورد والتمر إلى أملو والزعفران والشباكية، في امتداد للتجربة التي تجمع بين الموروث الغذائي واللمسات الإبداعية المعاصرة.
وفي تصريح له، أوضح الشيف التنفيذي جان ديني ريوبلان أن المطعم يطمح إلى تقديم تجربة تحكي تنوع المغرب من خلال أطباقه وموسيقاه وكرم ضيافته، معتبرا أن التقاليد الغذائية والتفاعل حول المائدة يشكلان جزءا من الهوية الثقافية للمملكة.
فضاء للاحتفاء بالتعبيرات الثقافية المغربية
ولا تقتصر تجربة «إنارا» على المطبخ، بل تمتد إلى الفنون والتعبيرات الثقافية التي تشكل جزءا من التراث المغربي. ويحتضن المطعم أمسيات فنية تستحضر فن الملحون المراكشي، وإيقاعات الشكوري، إلى جانب موسيقى الآلة، المرتبطة بالتراث الموسيقي العربي الأندلسي وبالإرث الفكري والموسيقي لابن باجة.
وتهدف هذه البرمجة إلى جعل المطعم فضاء للتعريف بمختلف روافد الثقافة المغربية، من التقاليد الموسيقية إلى التعبيرات الشعرية والحرفية، في صيغة تجمع بين صون الموروث والانفتاح على أشكال التعبير المعاصرة.