المدرسة المغربية لعلوم المهندس و«داسو سيستيمز» تفتتحان بالدار البيضاء أول مركز للتميز التعليمي في إفريقيا

افتتحت المدرسة المغربية لعلوم المهندس (EMSI) وشركة «داسو سيستيمز» (Dassault Systèmes) بالدار البيضاء مركز التميز التعليمي «3DEXPERIENCE Edu»، الأول من نوعه بالمغرب وإفريقيا، في خطوة تروم تعزيز التكوين في التقنيات الصناعية المتقدمة، وتأهيل المهندسين والأطر التقنية لمواكبة التحولات التكنولوجية وتسريع وتيرة التحول الصناعي بالمملكة.

ويشكل هذا المركز منصة للتكوين والتجريب والابتكار، تستهدف الطلبة والمهنيين والمقاولات المغربية، من خلال تطوير كفاءات رقمية وصناعية تستجيب لمتطلبات سوق الشغل، وتعزيز التقارب بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الاقتصادي.

وبانضمامها إلى شبكة مراكز التميز «3DEXPERIENCE Edu»، تصبح المدرسة المغربية لعلوم المهندس أول مؤسسة مغربية تلتحق بهذه المنظومة الدولية، التي تضم، بحسب معطيات «داسو سيستيمز»، نحو 43 عضوا موزعين على مناطق آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية، فيما يعد مركز الدار البيضاء الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية.

وفي هذا السياق، أكد محمد الطباع، مدير الابتكار والبحث ومختبر البحوث والابتكار متعدد التخصصات بالمدرسة المغربية لعلوم المهندس، أن المركز سيتيح للطلبة الاشتغال على تقنيات متقدمة وحالات صناعية ملموسة، مبرزا أن الشراكة تروم تقريب التكوين من واقع المقاولات وإعداد مهندسين قادرين على الاستجابة لاحتياجات الشركات المغربية ومواكبة تطور المهن.

من جانبها، أبرزت سارة سادفيندي، مديرة مبيعات الشركاء للبحث والتعليم لدى «داسو سيستيمز»، أن هذه المبادرة تجسد التزام الشركة بدعم التكوين والابتكار بالمغرب، مشيرة إلى أن المركز سيمكن مهندسي المستقبل من الولوج إلى تكنولوجيات متقدمة واكتساب مهارات معترف بها دوليا، تتماشى مع متطلبات القطاع الصناعي.

تكوين في التقنيات الصناعية المتقدمة

ويندرج المركز ضمن البرنامج الدولي «3DEXPERIENCE Edu» التابع لشركة «داسو سيستيمز»، الذي يهدف إلى دعم المؤسسات التعليمية والتكوينية المعتمدة على منصة «3DEXPERIENCE» في تطوير المهارات المطلوبة في الصناعة. ويرتكز هذا البرنامج على التعلم التطبيقي، وحل المشكلات الواقعية، وإتقان الأدوات الرقمية المستخدمة في البيئات الصناعية.

وتشمل مجالات التكوين المحاكاة الرقمية، والتوائم الافتراضية، والطباعة ثلاثية الأبعاد، ومصانع التعلم، وعلوم البيانات، والخدمات اللوجستية الرقمية. كما يتيح البرنامج للطلبة تعزيز مؤهلاتهم بشهادات معترف بها دوليا، ويوفر للمهنيين فرصا لتحديث معارفهم ومواكبة التطورات التي يشهدها القطاع.

تعزيز التقارب بين التعليم والصناعة

ولا تقتصر أهداف هذه الشراكة على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى تعزيز التوافق بين المهارات المكتسبة واحتياجات المقاولات، في ظل تنامي الاعتماد على التصميم الافتراضي والمحاكاة الرقمية وتحليل البيانات في العمليات الصناعية.

ومن المرتقب أن يوفر المركز للمقاولات المغربية قاعدة من الكفاءات المؤهلة في استخدام الأدوات التكنولوجية المتقدمة، إلى جانب فضاء لتكوين فرقها وتطوير مهاراتها، فضلا عن إتاحة فرص لإعداد مناهج تعليمية وإنجاز مشاريع مشتركة مع المدرسة المغربية لعلوم المهندس.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة في سياق التحولات المرتبطة بالصناعة 5.0، التي تضع العنصر البشري والابتكار والاستدامة في صلب نماذج الإنتاج، بما يستدعي تطوير أساليب التكوين لتشمل، إلى جانب المهارات الرقمية، القدرة على تحليل المشكلات المعقدة والتعاون في إيجاد الحلول.

ومن خلال الجمع بين الخبرة التعليمية للمدرسة المغربية لعلوم المهندس والإمكانات التكنولوجية لشركة «داسو سيستيمز»، يطمح الطرفان إلى الإسهام في إعداد الكفاءات التي تحتاجها الصناعة المغربية، وتعزيز قدرة المواهب الوطنية على مواكبة المشاريع الصناعية المستقبلية.

وتأسست المدرسة المغربية لعلوم المهندس سنة 1986، وهي مؤسسة تعليمية معترف بها من طرف الدولة، تتوفر على شبكة تضم 21 فرعا بست مدن مغربية، إضافة إلى فرع بنواكشوط، وتواكب أكثر من 18 ألف طالب وطالبة، فيما تضم شبكتها أكثر من 26 ألف خريج داخل المغرب وخارجه.

أما شركة «داسو سيستيمز»، التي تأسست سنة 1981، فتعمل في مجال العوالم الافتراضية والحلول الرقمية الموجهة لمختلف القطاعات، من خلال منصة «3DEXPERIENCE»، التي تتيح للمؤسسات التعاون وتطوير الأفكار وتحويلها إلى ابتكارات مستدامة.

منشورات ذات صلة

«موندليز المغرب» تطلق موسماً جديداً من برنامج «المواكبة نحو الأفضل» لدعم شباب مدرسة الفرصة الثانية

شراكة بين «إمبونو» وجامعتي كيب تاون وأبوظبي لتعزيز مرونة البنية التحتية في إفريقيا

الأميرة للا أسماء تدشن بالرباط أول جامعة دامجة في العالم لفائدة الصم وضعاف السمع