استعرض نادي “KOUN” حصيلة أنشطته السنوية خلال لقاء احتضنه شاطئ للا مريم بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة المؤسسات المنخرطة في “مجتمع KOUN”، وذلك تحت شعار: “وماذا لو أن ما كنا نعتقد أنه انتهى لم يكن سوى بداية جديدة؟”، في رسالة تؤكد أن الاقتصاد الدائري يقوم على تحويل المواد المسترجعة والمبادرات الفردية والجماعية إلى فرص جديدة لخلق القيمة والتنمية المستدامة.
وشكل اللقاء مناسبة للاحتفاء باختتام الدورة الأولى من مبادرة “مجتمع نادي KOUN”، إلى جانب تقديم حصيلة المشاريع والأنشطة المنجزة بشراكة مع مختلف المؤسسات والجهات المشاركة في هذه الدينامية البيئية، وتعزيز التعاون حول قضايا حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وأوضح المنظمون أن المؤسسات الشريكة في نادي “KOUN” تلتزم منذ سنة 2017 بتنفيذ برنامج مهيكل لجمع النفايات الصلبة غير الخطرة، مرفوق بحملات تحسيسية لفائدة الأجراء والموظفين، في إطار مقاربة تربط المسؤولية الاجتماعية للمقاولات بنتائج ميدانية ملموسة، عبر منح حياة ثانية للمواد التي يتم جمعها.
وأكدت سعدية بناني، رئيسة مؤسسة فاليانس والمديرة الشريكة لـ”KOUN”، أن النادي يجسد رؤية المؤسسة الرامية إلى جعل الابتكار الاجتماعي والبيئي رافعة للتحول المستدام داخل المجالات الترابية، مشيرة إلى أن توحيد جهود المقاولات والمواطنين والفاعلين المحليين يساهم في إرساء سلاسل قيمة جديدة قائمة على الاقتصاد الدائري، وأكثر قدرة على خلق الفرص وتعزيز الإدماج.
ومن خلال مبادرة “مجتمع KOUN”، تعمل المؤسسة على إشراك المقاولات والمواطنين والجمعيات والمؤسسات التعليمية في مبادرات عملية تشمل جمع النفايات، والتحسيس البيئي، وإعادة التدوير الإبداعي، والأنشطة الرياضية البيئية، وتثمين المواد، بهدف جعل الاقتصاد الدائري ممارسة جماعية متجذرة في الحياة اليومية.
وفي الفترة الممتدة من مارس إلى يونيو 2026، نظمت المبادرة خمس أنشطة داخل مؤسسات تعليمية عمومية وجمعيات نسائية بالأحياء شبه الحضرية، تضمنت حملات لجمع النفايات في الفضاءات الطبيعية، وورشات لإعادة التدوير الإبداعي، ولقاءات تحسيسية، وأنشطة رياضية بيئية، إضافة إلى مبادرات لإعادة الارتباط بالطبيعة.
وكشفت الحصيلة السنوية أن الدورة الأولى من “نادي مجتمع KOUN” مكنت من استفادة نحو 10 آلاف شخص من أنشطة التحسيس، كما أسفرت عن جمع أكثر من 6 أطنان من المواد التي تمت إعادة تثمينها في إطار مشاريع لإعادة التدوير الإبداعي.
من جهتها، أكدت ندى الديوري، الكاتبة العامة لمؤسسة فاليانس والمديرة الشريكة لـ”KOUN”، أن نتائج الدورة الأولى تعكس وجود رغبة حقيقية لدى مختلف الفاعلين للانتقال من الخطاب إلى الممارسة، عبر مبادرات بسيطة وملموسة تجمع المقاولات والمواطنين والمدارس والجمعيات حول أهداف بيئية مشتركة.
واختتمت المؤسسة عرض حصيلتها بالتأكيد على أن “نادي KOUN” أصبح منصة للأثر الجماعي تجمع بين المقاولات والمواطنين والمجالات الترابية، انطلاقاً من قناعة مفادها أن التحول نحو التنمية المستدامة يتحقق من خلال العمل الجماعي وترسيخ السلوكيات البيئية المسؤولة في الممارسات اليومية.