أحمد البواري: الاستشارة الفلاحية ركيزة لإنجاح “الجيل الأخضر” وتعزيز صمود القطاع

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الاثنين بالرباط، أشغال الدورة الأولى لمجلس إدارة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، التي خُصصت لاستعراض حصيلة الإنجازات التقنية والمالية لسنة 2025، وتقييم مستوى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2026.

وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية، أن تحسن الظروف المناخية والموارد المائية بعد سنوات من الجفاف منح القطاع الفلاحي دينامية جديدة، مشدداً على أن مواصلة تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” ترتكز على مواكبة الفلاحين، وتعزيز صمود أنظمة الإنتاج، وترسيخ التدبير المستدام للموارد الطبيعية.

وأبرز البواري الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية في تأطير الفلاحين وتقريب خدمات الاستشارة إليهم، بشراكة مع الغرف الفلاحية والتنظيمات المهنية، منوهاً بمساهمته في تنفيذ البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع عبر تعبئة مستشاريه وإمكاناته اللوجستية لفائدة مربي الماشية.

ودعا الوزير إلى تكثيف مواكبة الفلاحين في اعتماد المكننة الزراعية والتكنولوجيات الحديثة والتحول الرقمي، إلى جانب تشجيع الممارسات الزراعية التي تعزز النجاعة المائية وتحافظ على خصوبة التربة. كما شدد على مواصلة دعم مربي الماشية، ومواكبة المنتجين والتنظيمات المهنية في تثمين المنتجات الفلاحية وتحويلها وتحسين جودتها وتسويقها.

وخلال الاجتماع، قدم المدير العام للمكتب حصيلة الإنجازات التقنية والمالية لسنة 2025، ومستوى تنفيذ ميزانية 2026، كما ناقش المجلس نتائج تدخلات الاستشارة الفلاحية، والمدارس الحقلية، ومواكبة التعاونيات، وبرامج الزرع المباشر والاقتصاد في مياه الري، إضافة إلى المشاريع المنجزة بدعم من الشركاء التقنيين والماليين.

وأظهرت الحصيلة مواصلة تنفيذ برامج استراتيجية “الجيل الأخضر”، خاصة في مجالات تنمية الرأسمال البشري، وتشجيع المقاولة الفلاحية، وتعزيز قدرات التنظيمات المهنية. كما واصل المكتب دعم الشباب حاملي المشاريع الفلاحية عبر المراكز الجهوية للشباب المقاولين الفلاحيين، من خلال خدمات الإعلام والتوجيه والمواكبة، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب والنساء.

وفي إطار تعزيز صمود القطاع، واصل المكتب مواكبة برامج الاقتصاد في مياه السقي والزرع المباشر، وعزز خدماته الرقمية عبر منصة “أرضنا”. كما استعرض المجلس مساهمة المؤسسة في تنفيذ البرامج الوطنية ذات الأولوية، وعلى رأسها مكافحة الجراد، وتدبير آثار الفيضانات، والبرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع.

وسجلت ميزانية الاستثمار برسم سنة 2025 نسبة التزام بلغت 85%، في مؤشر على وتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة.

وفي ختام أشغال المجلس، أشاد الوزير بالتعبئة التي أبان عنها أطر ومستخدمو المكتب وشركاؤه المؤسساتيون والمهنيون، داعياً إلى تعزيز دينامية الاستشارة الفلاحية والاستفادة من خبرات المستشارين الفلاحيين الخواص، بما يسهم في إنجاح البرامج الهيكلية للوزارة، وتعزيز صمود الفلاحة المغربية والرفع من تنافسيتها.

منشورات ذات صلة

أرفود تستعد لاحتضان الدورة الـ15 للملتقى الدولي للتمر بالمغرب

جلالة الملك محمد السادس يوافق على إعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027