ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 بأكادير، أشغال المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، الذي خصص لدراسة حصيلة إنجازات سنة 2025، والوقوف على مستوى تنفيذ ميزانية سنة 2026.
وانعقد الاجتماع بمقر الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، بحضور ممثل والي الجهة، وممثلي عمال الأقاليم المعنية، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، ورؤساء المجالس الإقليمية للفلاحة، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري.
وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية، المكانة الاستراتيجية التي تحتلها جهة سوس ماسة في المنظومة الفلاحية الوطنية، باعتبارها من أبرز الأقطاب المنتجة والمصدرة للمنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة، فضلاً عن مساهمتها في خلق فرص الشغل. كما دعا إلى مواصلة تحديث القطاع وتسريع إنجاز المشاريع المهيكلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.
وخلال الاجتماع، قدم مدير المكتب عرضاً حول المنجزات التقنية والمالية لسنة 2025، ووضعية تنفيذ ميزانية سنة 2026، إلى جانب استعراض حصيلة الموسم الفلاحي 2025-2026 ومستوى تقدم برامج الري والتهيئة الهيدروفلاحية، وعلى رأسها البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، وبرنامج الري الصغير والمتوسط، ومشروع تعزيز صمود واستدامة أنظمة الري.
وأظهرت المعطيات المقدمة أن سنة 2025 تميزت بمواصلة الاستثمارات الرامية إلى تعزيز استدامة النشاط الفلاحي وتحسين تدبير الموارد المائية، حيث تجاوزت المساحات المجهزة بنظام الري الموضعي 118 ألف هكتار، في مؤشر على تقدم تحديث أنظمة الري بالجهة.
كما تابع المجلس وضعية استغلال محطة تحلية مياه البحر المخصصة لسقي سهل اشتوكة، والتي تعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى ضمان استدامة النشاط الفلاحي وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
وأكدت الحصيلة استمرار جهة سوس ماسة في ترسيخ مكانتها كأكبر قطب وطني لإنتاج الحوامض والخضر والفواكه، بعدما ساهمت خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 بأكثر من 65 في المائة من إجمالي صادرات المغرب من الحوامض، مع الحفاظ على موقعها كأول مزود للسوق الوطنية بالخضر والفواكه.
وعلى المستوى المالي، سجل المكتب أداءً إيجابياً، إذ بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار لسنة 2025 100 في المائة، فيما بلغت نسبة إصدار النفقات 98 في المائة. كما سجلت ميزانية التسيير نسبة تنفيذ بلغت 97 في المائة، ونسبة إصدار في حدود 81 في المائة، في حين بلغت نسبة استخلاص مستحقات رسوم مياه الري المتعلقة بالديون القابلة للتحصيل 98 في المائة.
أما بخصوص تنفيذ ميزانية سنة 2026، فقد بلغت، إلى غاية 30 يونيو، نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار 99 في المائة، فيما وصلت نسبة إصدار النفقات إلى 46 في المائة.
وفي ختام أشغال المجلس، أشاد وزير الفلاحة بالمجهودات التي يبذلها أطر ومستخدمو المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، مثمناً مساهمة مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، وداعياً إلى مواصلة التعبئة لإنجاز المشاريع المهيكلة وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التحديات، بما يدعم التنمية الفلاحية ويعزز الأمن الغذائي الوطني.