تواصل ضيعة “إرزان وفيكتوريا إسبيرانس” تعزيز مكانتها كأحد الفاعلين البارزين في مجال الزراعة البيولوجية بالمغرب، من خلال تبني نموذج إنتاج مستدام يركز على تثمين المنتجات المحلية والارتقاء بجودتها، في إطار رؤية تجمع بين الابتكار، وحماية البيئة، ودعم التنمية المحلية.
وبمنطقة سرغينة بإقليم بولمان، نجحت الضيعة في ترسيخ حضورها بفضل إنتاجها للزعفران البيولوجي وفق معايير دولية، مسهمة في إبراز المؤهلات الفلاحية للمنطقة وتعزيز إشعاعها داخل الأسواق الوطنية والدولية.
كما تعد الضيعة من بين أوائل المنتجين بالمغرب الذين راهنوا على الزراعة البيولوجية للخوخ والبرقوق المجفف، في خطوة تعكس توجهها نحو تنويع الإنتاج وتطوير سلاسل فلاحية مستدامة، مع تثمين الثروات الطبيعية التي يزخر بها المغرب.
ولا يقتصر نشاط الضيعة على الجانب الإنتاجي، بل يشمل أيضًا الحفاظ على الموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي، ومواكبة الساكنة المحلية، من خلال اعتماد مقاربة ترتكز على مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وترسيخ نموذج فلاحي مسؤول وشامل.
وفي إطار هذا التوجه، أعلنت الضيعة انخراطها في المبادرة الخاصة بإطلاق دليل Gault & Millau بالمغرب، معتبرة أن هذه المرجعية العالمية في مجال فنون الطهي تشكل منصة لتعزيز ثقافة الجودة، وإبراز المواهب، ودعم المنتجات المحلية ذات القيمة المضافة.
وترى إدارة الضيعة أن دخول الدليل إلى المغرب يمثل فرصة لتعزيز إشعاع المطبخ المغربي على الصعيد الدولي، وتشجيع المهنيين على الارتقاء بمعايير الجودة، إلى جانب تثمين التنوع الغني الذي يميز التراث الغذائي الوطني.
كما تعتزم الضيعة توسيع تعاونها في المستقبل من خلال تنظيم فعاليات ومبادرات مشتركة، تشمل استضافة طهاة، وتنظيم لقاءات ومناسبات تذوق، وإطلاق مشاريع تحريرية للتعريف بمنتجات المجال، فضلاً عن إقامة عشاءات راقية داخل الضيعة بهدف إبراز خصوصية المنتجات المحلية والتعريف بالمؤهلات السياحية والفلاحية للمناطق القروية.
ومن خلال هذه المبادرات، تسعى ضيعة “إرزان وفيكتوريا إسبيرانس” إلى المساهمة في ترسيخ مكانة المنتجات المجالية المغربية، وربط الزراعة المستدامة بفنون الطهي، بما يعزز حضور التراث الغذائي المغربي على المستويين الوطني والدولي.