ترأست المملكة المغربية أشغال الدورة الـ123 لمجلس الأعضاء بالمجلس الدولي للزيتون، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها لدى الدول الأعضاء، وتكرس مكانتها كفاعل رئيسي في تطوير قطاع الزيتون على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وانعقدت اجتماعات اللجان الإدارية والمالية، ولجنة الترويج والاقتصاد، ولجنة الكيمياء والتقييس، ولجنة التكنولوجيا والبيئة، عبر تقنية التناظر المرئي خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يونيو 2026، فيما عقدت الجلسة العامة للمجلس يوم 30 يونيو بصيغة هجينة، حضوريًا بالعاصمة البرتغالية لشبونة وعن بُعد.
ويعكس تولي المغرب رئاسة مجلس الأعضاء برسم سنة 2026 المكانة التي بات يحتلها داخل المجلس الدولي للزيتون، كما يؤكد التزامه بمواصلة دعم التنمية المستدامة لسلسلة الزيتون، وتعزيز تنافسيتها، وتقوية التعاون الدولي في هذا القطاع الذي يكتسي أهمية متزايدة بالنسبة للأمن الغذائي العالمي.
وتناول أعضاء المجلس خلال هذه الدورة عدداً من الملفات المتعلقة بسير عمل المنظمة، وتنفيذ برنامج أنشطتها، إضافة إلى مناقشة آفاق تطوير قطاع الزيتون ومواكبة التحولات التي يعرفها على المستوى الدولي.
وبهذه المناسبة، وجهت المملكة المغربية دعوة رسمية إلى الدول الأعضاء للمشاركة في الدورة المقبلة لمجلس الأعضاء، المقرر تنظيمها بالمغرب خلال شهر نونبر 2026. ومن المرتقب أن تشكل هذه الدورة محطة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب إبراز التقدم الذي أحرزه المغرب في تطوير سلسلة زيتون حديثة ومستدامة وتنافسية.
ويعد المجلس الدولي للزيتون، الذي يعتبر المغرب من أعضائه المؤسسين، المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة المتخصصة في قطاع الزيتون. وقد تأسس سنة 1959 تحت رعاية الأمم المتحدة، ويضم حالياً 21 عضواً، من بينهم الاتحاد الأوروبي، يمثلون نحو 95 في المائة من الإنتاج العالمي لزيت الزيتون، كما يشكل المرجع الدولي في مجالات وضع المعايير، والبحث والتطوير، وتعزيز التعاون والمبادلات التجارية الخاصة بزيت الزيتون وزيتون المائدة.