شارك المغرب، بصفته ضيف شرف الدورة الأولى للمعرض الدولي للدواجن في بنين (SIAB)، الذي احتضنته مدينة كوتونو خلال الفترة من 25 إلى 27 يونيو 2026، في خطوة تعكس المكانة التي يحظى بها قطاع الدواجن المغربي على المستوى الإفريقي، ودوره في دعم التعاون جنوب-جنوب وتعزيز الأمن الغذائي بالقارة.
وشهد حفل افتتاح المعرض حضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى جانب وزير الفلاحة وتربية الماشية والصيد في بنين، أدين ييتون بلوكونون غوبالان، وسفير المغرب لدى بنين، رشيد الركيبي، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في المجالات الفلاحية والبيطرية.
ونُظم المعرض تحت شعار “تربية الدواجن في مواجهة تحديات السيادة الغذائية”، بمشاركة فاعلين عموميين وخواص من مختلف بلدان القارة، حيث شكل فضاءً لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في مجال إنتاج الدواجن، إلى جانب مناقشة سبل تحديث القطاع وتعزيز تنافسيته واستدامته.
ويأتي اختيار المغرب ضيف شرف لهذه الدورة الأولى تقديراً للتجربة التي راكمها قطاع الدواجن الوطني، وللخبرة التي اكتسبها في مجالات التنظيم المهني، والصحة الحيوانية، والأمن البيولوجي، وتطوير سلاسل الإنتاج، وهي تجربة أصبحت مرجعاً لعدد من الدول الإفريقية.
كما تميزت المشاركة المغربية بحضور وفد مهم عن الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA)، ضم نحو ثلاثين مهنياً يمثلون مختلف حلقات سلسلة إنتاج الدواجن، حيث عرضوا التجربة المغربية في تطوير القطاع والرفع من مردوديته وجودة منتجاته.
وتندرج هذه المشاركة في إطار الدينامية التي يقودها المغرب لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال تقاسم الخبرات وبناء القدرات لفائدة البلدان الإفريقية الشقيقة، لاسيما في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
وفي هذا السياق، يواصل المغرب وبنين تعزيز شراكتهما في المجال الداجني منذ توقيع اتفاقية التعاون بين الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب ونظيرتها في بنين سنة 2017. وأسفرت هذه الشراكة عن تنظيم 18 دورة تكوينية لفائدة 439 مهنياً بنينياً، شملت مختلف مراحل سلسلة القيمة، من إنتاج الكتاكيت وتغذية الدواجن إلى الأمن البيولوجي، والصحة الحيوانية، وتدبير الضيعات، وتحويل اللحوم.
وعلى هامش المعرض، عقد الوزير أحمد البواري اجتماعاً ثنائياً مع نظيره البنيني، تناول سبل توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الري وتدبير الموارد المائية، وإنتاج البذور، وتنمية الشعب النباتية والحيوانية، والصحة الحيوانية، والتكوين الفلاحي، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية.
وأكد الجانبان عزمهما على مواصلة تعزيز الشراكة الثنائية، واستكشاف فرص جديدة للاستثمار وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية.