الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية تدعو إلى تعزيز صمود القطاع الفلاحي

دعت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (COMADER)، خلال جمعها العام العادي المنعقد يوم 23 يونيو 2026 بالرباط، إلى إيلاء اهتمام أكبر للتحديات الهيكلية التي تواجه الفلاحين المغاربة، مشيرة إلى أن القطاع يواصل نشاطه في ظل توالي سنوات الجفاف، وتراجع الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص اليد العاملة.

وأبرزت الكونفدرالية أن الفلاحين يواجهون كذلك ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية، وصعوبات الولوج إلى الأسواق، والإكراهات الجبائية، إضافة إلى تأثير الواردات على عدد من السلاسل الإنتاجية، داعية إلى اتخاذ إجراءات كفيلة بدعم تنافسية الاستغلاليات الفلاحية وضمان استدامتها.

كما أكدت أن الأسعار التي يؤديها المستهلك لا تعكس بالضرورة المداخيل الحقيقية للفلاحين، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف الإنتاج، مشيرة إلى أن قطاع الحبوب ما يزال يعاني من صعوبات في التسويق رغم تحسن الإنتاج خلال الموسم الفلاحي 2025-2026. وأوضحت أن آليات الدعم العمومي تظل موجهة أساساً لتشجيع الاستثمار وتحديث الاستغلاليات، وليس لتوفير دعم مباشر لمداخيل الفلاحين.

وفي السياق ذاته، نوهت الكونفدرالية بصمود الفلاحين ومواصلتهم ضمان تموين السوق الوطنية والاستثمار في تحديث استغلالياتهم، كما دعت إلى إحداث بطاقة مهنية للفلاح والمربي من أجل تحسين استهداف السياسات العمومية وتمييز المهنيين عن المتدخلين غير النظاميين.

وأكدت الكونفدرالية أيضاً على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الفيدراليات البيمهنية في حكامة السلاسل الفلاحية، مطالبة بإشراكها في القرارات المتعلقة بالاستيراد والتصدير بما يضمن التوازن بين الإنتاج الوطني وحاجيات السوق. كما شددت على ضرورة إبعاد القطاع الفلاحي عن التجاذبات السياسية، معتبرة أن الفلاحة تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، والتشغيل، والتنمية الترابية، والاستقرار الاجتماعي، ودعت إلى تعبئة جماعية لتعزيز صمود القطاع ورفع تنافسيته وترسيخ السيادة الغذائية للمملكة.

منشورات ذات صلة

عبد الله اليملحي: تنامي الطلب على الأفوكادو بالمغرب ساهم في تطور زراعته وتوسّع صادراته

كوسومار تطلق الموسم الفلاحي 2026-2027 ببرنامج لزراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية

الذكاء الاصطناعي يدفع التجارة العالمية إلى مستويات قياسية والمغرب يتجه لنمو بنسبة 9.6%