أعلنت شركة Castalie الفرنسية المتخصصة في حلول المياه المفلترة المستدامة، وشركة SEVAM المغربية الرائدة في صناعة الزجاج، عن إبرام شراكة صناعية جديدة تهدف إلى تصنيع القنينات الزجاجية القابلة لإعادة الاستخدام محلياً بالمغرب، في خطوة تعكس تنامي القدرات الصناعية الوطنية وتوجهها نحو الأسواق الدولية.
وبموجب هذه الشراكة، ستبدأ SEVAM ابتداءً من يونيو 2026 في إنتاج القنينات الزجاجية التي تعتمدها Castalie في السوق المغربية، بعد أن كانت تُستورد سابقاً من أوروبا. كما يرتقب أن يتم، ابتداءً من سنة 2027، تصدير جزء من الإنتاج المغربي إلى الأسواق الأوروبية لتزويد المؤسسات الفندقية والمطاعم التي تعتمد حلول Castalie في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.
وتقدم Castalie، التي تأسست سنة 2011، بديلاً مستداماً للقنينات البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد، من خلال أنظمة لإنتاج مياه مفلترة داخل المؤسسات الفندقية والمطاعم والشركات، تُقدم في قنينات زجاجية قابلة لإعادة الاستخدام. وقد مكنت هذه المقاربة من تفادي تصنيع أكثر من 515 مليون قنينة، مع تقليص البصمة الكربونية بنسبة 88 في المائة مقارنة بالقنينات الفردية التقليدية.
ومنذ دخولها السوق المغربية سنة 2025، نجحت Castalie Maroc في توسيع حضورها داخل قطاع الضيافة الراقية، حيث تم تجهيز عشرات الفنادق الفاخرة والمؤسسات المصنفة ضمن أبرز العناوين الفندقية والمطاعم بالمملكة.
من جهتها، تمتلك SEVAM خبرة تتجاوز 90 عاماً في صناعة الزجاج، وتنتج أكثر من مليون قطعة يومياً من القنينات والعبوات والمنتجات الزجاجية المختلفة. ومن المرتقب أن يصل إنتاج القنينات الزجاجية الخاصة بـCastalie إلى 50 ألف وحدة قبل نهاية سنة 2026.
وأكد سليمان الفاسي الفهري، الرئيس المدير العام لـCastalie Maroc، أن المشروع يشكل دليلاً على قدرة الصناعة المغربية على الاستجابة لأعلى معايير الجودة العالمية، مشيراً إلى أن الانتقال من استيراد القنينات من أوروبا إلى تصنيعها محلياً ثم تصديرها نحو الأسواق الأوروبية يمثل تحولاً مهماً يعكس تنافسية الخبرة المغربية.
من جانبه، أوضح تيبو لامارك، مؤسس Castalie، أن اختيار الإنتاج المحلي بالمغرب ينسجم مع التزام الشركة بتقليص الأثر البيئي لسلسلة التوريد، كما يؤكد ثقتها في قدرة الصناعة المغربية على تلبية متطلبات الأسواق الأوروبية الأكثر تطلباً.
وتعكس هذه الشراكة توجهاً متزايداً نحو تعزيز التصنيع المحلي وتطوير حلول صناعية مستدامة تجمع بين الابتكار البيئي والانفتاح على الأسواق الدولية، بما يرسخ مكانة المغرب كمنصة صناعية وتصديرية ذات قيمة مضافة عالية.