أعلن القرض الفلاحي للمغرب وSeniors Plus عن إبرام شراكة استراتيجية تمتد لثلاث سنوات، في خطوة تروم تطوير حلول مبتكرة ومهيكلة لفائدة فئة المتقاعدين بالمغرب، في سياق التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وتأتي هذه المبادرة استجابة للتزايد المستمر لعدد كبار السن داخل المجتمع، وما يفرضه ذلك من ضرورة توفير عروض متكاملة تلبي احتياجاتهم في مجالات الصحة والأمان والمواكبة وجودة الحياة، مع تعزيز الطمأنينة لدى أسرهم ومحيطهم.
وفي هذا الإطار، يسعى القرض الفلاحي للمغرب، باعتباره مؤسسة وطنية منخرطة في مواكبة التحولات المجتمعية، إلى توحيد جهوده مع “Seniors Plus” لإرساء نموذج جديد من الخدمات الموجهة لهذه الفئة، على أن تستهدف المرحلة الأولى متقاعدي البنك قبل تعميمها تدريجيًا على نطاق أوسع.
وترتكز هذه الشراكة على تنزيل عرض “Tiqqa”، الذي طورته “Seniors Plus” كمنصة خدمات متكاملة ومغربية بالكامل، تجمع بين البعد الإنساني والحلول التكنولوجية المبسطة، وتغطي مجالات أساسية تشمل الرعاية الصحية، والأمان، والحياة اليومية، وتعزيز النشاط الاجتماعي.
كما تنص الاتفاقية على توسيع الاستفادة من هذا العرض لتشمل أسر المستخدمين والمتقاعدين، إلى جانب العمل على هيكلة وتسويق هذا الحل وفق رؤية تهدف إلى توسيع انتشاره، مع مراعاة خصوصيات القطاع البنكي.
وتعكس هذه المبادرة التزام القرض الفلاحي للمغرب بتطوير عرض اجتماعي مستدام لفائدة موارده البشرية ومتقاعديه، عبر حلول عملية تستجيب للتحولات المجتمعية، وتثمن دور جيل الخبرة باعتباره رصيدًا مهمًا لنقل المعرفة والقيم بين الأجيال.
من جانبها، أكدت “Seniors Plus” أن هذه الشراكة تجسد طموحها للمساهمة في بناء منظومة وطنية للخدمات الموجهة لكبار السن، قائمة على القرب والثقة والكرامة، بما يضمن تحسين ظروف عيش المستفيدين وتعزيز إحساسهم بالأمان.
ويشكل هذا الاتفاق محطة مهمة نحو إرساء نموذج جديد في التعامل مع قضايا الشيخوخة بالمغرب، قائم على الابتكار والاستباقية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتوسيع نطاق الخدمات لفائدة هذه الفئة الحيوية من المجتمع.
بهذه المناسبة، أكد السيد محمد فكرت أن مبادرة “سينيور بلوس” تهدف إلى تقديم خدمات مبتكرة ومتكاملة لفائدة المتقاعدين، تعزز جودة حياتهم واستقلاليتهم. وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية القرض الفلاحي للمغرب لمواكبة التحولات المجتمعية بحلول ملموسة. كما شدد على أهمية الحفاظ على الصلة بين الأجيال ونقل الخبرات، معتبراً أن التقاعد ليس نهاية بل قيمة مضافة للمجتمع. ودعا إلى تعزيز الحوار بين الشباب وأصحاب التجربة لبناء مجتمع متوازن، مع الإشادة بجهود جميع المساهمين في إنجاح هذه المبادرة. “إن بلدنا الحبيب الذي نطمح إليه تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، هو مغرب يعرف كيف يكرم أبناءه وبناته، كل الذين خدموه بإخلاص، ويعرف كيف يفتح أمام شبابه آفاق الأمل والمسؤولية، ويعرف كيف يبني جسورا متينة بين الوفاء والتجديد، وبين التجربة والمستقبل.”
من جانبه، أكد طارق الحجي، مؤسس منصة “الثقة”، أن المبادرة تهدف إلى تكريم شخصيات ساهمت ولا تزال تساهم في خدمة الوطن، احتفاءً بالجيل الذهبي وتقديراً لعطائه المستمر في مجالات متعددة. وأوضح أن الاختيار شمل أسماء بارزة من بينها محمد الجم وعزيز بودربالة ورجاء الشرقاوي، مشدداً على أن العطاء لا يرتبط بالعمر. كما أبرز أهمية ترسيخ قيم الاعتراف وبرّ الوالدين، مشيراً إلى أن منصة “الثقة” تقدم عرضاً متكاملاً يضم أكثر من 30 خدمة لتحسين جودة حياة هذه الفئة، إلى جانب مبادرات ميدانية ناجحة تعكس مكانتها في المجتمع.”نحن في البداية فقط، وإن شاء الله في السنة القادمة سنقوم بتكريم أشخاص آخرين. لكن نؤكد أن من خلال هؤلاء المكرَّمين نحتفي بكل الجيل الذهبي، آباءنا وأمهاتنا، ونفرح بهم ونكرمهم، ونحافظ على مكانتهم التي كانت دائماً موجودة لدينا، فهي ليست شيئاً جديداً، بل ثقافة الاعتراف داخل المجتمع هي أساس.”