أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، استعداد حزبه للمساهمة في تدبير الشأن العام من أي موقع داخل الحكومة المقبلة، مشددا على أن المشاركة السياسية لا تختزل في عدد الحقائب الوزارية، وإنما تقاس بمدى القدرة على خدمة الوطن والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وأوضح أوزين، في تصريح بشأن مشاورات تشكيل الحكومة، أن اللقاء الأول مع رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، يندرج في إطار التواصل والمجاملة السياسية، ولا يشكل مناسبة للحسم في تفاصيل المشاركة الحكومية أو توزيع المسؤوليات.
وأضاف أن النقاش حول الهندسة الحكومية وطبيعة الحقائب الوزارية والمهام المرتبطة بها يظل مؤجلا إلى اللقاءات اللاحقة، في حال انعقادها، معتبرا أن الأولوية ينبغي أن تنصب على وضوح التوجهات والقدرة على تنزيل التزامات تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
كما اعتبر أن الوزن السياسي للأحزاب لا ينبغي أن يقاس بعدد المقاعد البرلمانية وحده، بل يستند أيضا إلى الرصيد التاريخي والتجربة السياسية والحضور المؤسساتي والميداني، مذكرا بأن بعض الحكومات السابقة، رغم توفرها على أغلبيات عددية مريحة، لم تحقق النتائج المنتظرة.
وفي ما يتعلق بشروط المشاركة، شدد الأمين العام للحركة الشعبية على ضرورة أن يتضمن أي عرض حكومي الحد الأدنى من الالتزامات التي قدمها الحزب للناخبين، وألا تكون المشاركة مجرد حضور عددي داخل الأغلبية، بل فرصة للمساهمة الفعلية في تنفيذ السياسات العمومية.
وكان المجلس الوطني للحركة الشعبية قد قرر، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة بالرباط يوم 3 أكتوبر الجاري، تفويض أوزين مواصلة المشاورات السياسية واتخاذ القرار المناسب بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، مع مراعاة المصلحة العليا للوطن وخدمة المواطنين.
ويأتي هذا الموقف في سياق المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.