كشفت جمعية “أمل” لمرضى سرطان الدم عن تفاصيل حملة توعوية أطلقتها خلال شهر رمضان، بهدف التحسيس بأهمية التبرع بالدم ومواجهة التراجع الملحوظ في مخزون هذه المادة الحيوية خلال هذه الفترة من السنة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن هذه المبادرة تأتي في ظل انخفاض كبير في وتيرة التبرع مقابل استمرار الحاجيات الطبية، خاصة لدى المرضى الذين يتطلب علاجهم عمليات نقل دم منتظمة، وفي مقدمتهم المصابون بسرطان الدم، ما يجعل النقص المسجل تهديداً حقيقياً لحياتهم.
وفي هذا السياق، سجلت الجمعية أن شهر رمضان يشهد سنوياً تراجعاً في عدد المتبرعين، نتيجة تغير نمط العيش اليومي وعوامل الإرهاق وإعادة ترتيب الأولويات، وهو ما ينعكس سلباً على مخزون الدم، في وقت تظل فيه الحاجة ملحة لإنقاذ حياة المرضى. وأكدت أن كل عملية تبرع تمثل بالنسبة لهذه الفئة استمرارية للعلاج وفرصة جديدة للحياة، ما دفعها إلى إعادة طرح هذا الموضوع ضمن النقاش العمومي عبر حملة تواصلية موجهة إلى المواطنين بأسلوب مباشر ومؤثر.
وأطلقت الجمعية، بشراكة مع وكالة تواصل، حملة بعنوان “Red After Ftour”، اعتمدت على توظيف رموز الخروج الليلي خلال رمضان وتحويلها إلى رسائل إنسانية، حيث انطلقت عبر اللوحات الإعلانية ومنصات التواصل الاجتماعي والإذاعات، مع استخدام عبارة “ممنوع لمن هم دون 18 سنة” لإثارة الفضول قبل الكشف عن الهدف الحقيقي المتمثل في الدعوة إلى التبرع بالدم بعد الإفطار، مع التذكير بأن القاصرين غير مؤهلين قانونياً للتبرع.
وبالتوازي مع ذلك، نظمت الجمعية حملة ميدانية بالقرب من المساجد خلال صلاة التراويح، بهدف ربط فعل التبرع بالدم بالقيم الروحية التي تميز الشهر الفضيل، وعلى رأسها التضامن والتكافل، حيث تم توزيع مسابح باللون الأحمر مرفقة برسائل توعوية، إلى جانب الاستشهاد بآية قرآنية تحث على إنقاذ الأرواح، في مسعى لتعزيز البعد الإنساني والديني لهذه المبادرة.
وأكدت جمعية “أمل” أن هذه الحملة لا تقتصر على معالجة الخصاص الظرفي خلال شهر رمضان، بل تندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى ترسيخ ثقافة التبرع بالدم كسلوك إنساني دائم، مشددة على أن ضمان استقرار مخزون الدم يستدعي تعبئة مستمرة على مدار السنة لتلبية حاجيات المرضى، خاصة الأكثر عرضة للخطر، ومنحهم أملاً متجدداً في مواصلة معركتهم من أجل الحياة.