رالي سيروكو يربط بين المغامرة والعمل الإنساني في رحلة تمتد على 1035 كيلومترا عبر المغرب

يستعد المغرب لاحتضان الدورة الأولى من «رالي سيروكو» (Rallye Sirocco)، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 دجنبر 2026، في تظاهرة تجمع بين رياضة السيارات والسياحة الثقافية والعمل الإنساني، من خلال مسار يمتد على 1035 كيلومترا، انطلاقا من مدينة مراكش مرورا بمناطق الأطلس الكبير وواحات وادي درعة وصولا إلى تخوم الصحراء، قبل العودة إلى نقطة الانطلاق.

وتنظم هذه التظاهرة، التي تحمل شعار «نَفَس المغرب» (Le Souffle du Maroc)، بمبادرة من الجمعية الرياضية لنادي الأوطوموبيل المغربي (ASACM) وجمعية الشباب المغربي بفرنسا (AJMF)، بشراكة رئيسية مع شركة «إم جي» (MG)، وذلك بمشاركة 15 طاقما، يضم كل واحد منها شخصين، أي ما مجموعه 30 مشاركا.

وتتميز هذه الدورة بطابعها الإنساني، إذ يخصص جزء من رسوم مشاركة الطواقم لتمويل حقائب من اللوازم المدرسية لفائدة 323 تلميذا بمنطقتي محاميد الغزلان وآيت بن حدو، حيث يستفيد 112 تلميذا بالمنطقة الأولى و211 تلميذا بالمنطقة الثانية. كما سيشارك المتسابقون في لقاءات مباشرة مع التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، في خطوة تروم جعل العمل التضامني جزءا أساسيا من تجربة الرالي.

ويشرف على البرنامج الإنساني عزيزة ريم، الكاتبة العامة للجمعية الرياضية لنادي الأوطوموبيل المغربي، التي أكدت أن المبادرة تتجاوز مجرد المرور عبر المناطق المستهدفة، لتشكل فرصة للقاء الأطفال والتفاعل معهم والمساهمة في دعم تمدرسهم.

ولا تقتصر أهداف الرالي على الجانب التضامني، بل تشمل أيضا التعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للمغرب، من خلال مسار يمر عبر عدد من المناطق، بينها ورزازات وزاكورة وتازناخت وفم الواد، ويتيح للمشاركين اكتشاف تنوع المناظر الطبيعية والتراث المعماري المحلي، فضلا عن التفاعل مع العادات والتقاليد المغربية.

ويتوزع البرنامج على أربع مراحل رئيسية، تسبقها محطة افتتاحية بمراكش يوم 18 دجنبر، حيث ينطلق المشاركون في اليوم الموالي نحو ورزازات عبر ممر تيزي نتيشكا وقرى الأطلس الكبير. ويواصل الرالي مساره يوم 20 دجنبر باتجاه محاميد الغزلان، مرورا بواحات وادي درعة، قبل التوجه يوم 21 دجنبر إلى آيت بن حدو عبر زاكورة وفم الواد وتازناخت، على أن تختتم الرحلة بالعودة إلى مراكش يوم 22 دجنبر، فيما تخصص الفترة المتبقية لحفل الاختتام والوداع.

ويعتمد «رالي سيروكو» صيغة رالي الانتظام، وليس سباق السرعة، إذ يتعين على المشاركين احترام معدلات السرعة المحددة والالتزام بدفتر الطريق ونقاط التوقيت، مع احتساب العقوبات على الوصول المبكر أو المتأخر، بما يجعل الانتظام والدقة معيارين أساسيين في تحديد النتائج.

وفي بعده التكنولوجي، يطمح المنظمون إلى تطوير أدوات رقمية خاصة برياضة الرالي بالمغرب، من خلال توفير نظام لتتبع الطواقم ودعم سلامتها، وخريطة رقمية للمسار، فضلا عن منصة للترتيب الرسمي ونظام مستقل لحساب التوقيت والانتظام، في خطوة تروم إرساء بنية تكنولوجية قابلة للاستعمال في تظاهرات مستقبلية.

كما ستوفر التظاهرة للمشاركين سيارات «MG ZS Hybrid+»، إلى جانب الوقود والإقامة والوجبات والأنشطة الثقافية والخدمات اللوجستية، فيما تبلغ رسوم المشاركة 24 ألف درهم للطاقم الواحد، مع تخصيص جزء منها للبرنامج الإنساني.

ومن خلال هذه المبادرة، يسعى منظمو «رالي سيروكو» إلى تقديم تجربة تجمع بين رياضة السيارات واكتشاف المغرب وتعزيز التضامن الاجتماعي، مع جعل اللقاءات الإنسانية والتفاعل مع المجتمعات المحلية جزءا محوريا من الرحلة.

منشورات ذات صلة

المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة يفوز على اليابان بهدف دون رد

محمد وهبي يستدعي 26 لاعبا لمواجهتي النيجر في تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027

كيمي أنتونيللي يقود طموحات مرسيدس نحو لقب الصانعين في جائزة ساو باولو للفورمولا 1