افتتحت جمعية إسبود (فضاء نقطة الانطلاق)، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، فضاءً دائماً لعرض وتسويق منتجات النساء المقاولات والحرفيات والتعاونيات، وذلك داخل مركزها بالمدينة العتيقة للدار البيضاء، بهدف تعزيز فرص ولوج منتجاتهن إلى الأسواق وتوسيع آفاق تطوير أنشطتهن الاقتصادية.
ويضم الفضاء الجديد، المنجز بدعم من مؤسسة القرض المغربي، تشكيلة متنوعة من منتجات الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية المغربية، تشمل الحلويات التقليدية والتوابل ومستحضرات التجميل الطبيعية والعضوية، فضلاً عن الزرابي والمفارش والمنسوجات التقليدية والألبسة المصنوعة يدوياً، إلى جانب منتجات مجالية من مناطق مختلفة، من بينها الكسكس القادم من الصحراء المغربية.
ويستهدف هذا المشروع الأفراد والمقاولات، من خلال توفير منتجات مغربية أصيلة، وإتاحة فرص جديدة لتسويق إبداعات النساء، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي وتعزيز حضور المقاولات النسائية والتعاونيات في السوق.
من تأمين الدخل إلى بناء مقاولات مستدامة
ويرتكز المشروع على رؤية تتجاوز التكوين وإحداث أنشطة مدرة للدخل، نحو تمكين النساء من تطوير مقاولاتهن وتوسيع قاعدة زبنائهن وتحويل مهاراتهن إلى أنشطة اقتصادية مستدامة وقادرة على خلق القيمة.
وفي هذا السياق، أكدت خديجة الإدريسي جناتي، الرئيسة الوطنية لجمعية إسبود، أن الهدف يتمثل في جعل المقاولة النسائية محركاً لخلق الثروة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، من خلال الانتقال من مساعدة النساء على تلبية احتياجاتهن المعيشية إلى توفير الوسائل اللازمة لتطوير مشاريع مستدامة وتنافسية.
وأضافت أن الرهان لا يقتصر على مواكبة النساء في إطلاق مشاريعهن، بل يشمل تمكينهن من النمو والنجاح والمساهمة في الدينامية الاقتصادية، مع جعل نجاح بعض المقاولات فرصة لفتح آفاق جديدة أمام نساء أخريات.
التضامن وتبادل الخبرات لدعم المقاولات النسائية
ولا يقتصر دور الفضاء على عرض المنتجات وتسويقها، بل يمتد إلى إرساء نموذج تضامني يقوم على تبادل الخبرات بين النساء. إذ تلتزم المقاولات والتعاونيات المستفيدة من فضاء العرض بتخصيص ساعتين أسبوعياً، بصفة تطوعية، لتكوين نساء أخريات يستفدن من مواكبة الجمعية.
وحظي المشروع بدعم مؤسسة القرض المغربي، التي ساهمت في إحداث الفضاء وتجهيزه، فيما تولت المهندسة المعمارية سلمى ديوري، بشكل تطوعي، تصميمه والإشراف على تهيئته، بما يضمن عرض المنتجات في فضاء يجمع بين الجمالية والوظيفية.
أكثر من 35 سنة من مواكبة النساء
وتعمل جمعية إسبود منذ أكثر من 35 سنة على تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، من خلال التكوين المهني ومواكبة المبادرات المقاولاتية والتعليم الأولي والتوعية بالحقوق والصحة.
وتواكب الجمعية أكثر من 500 امرأة سنوياً عبر برامجها، من بينها «سيدتي المقاولة» و«خطوة»، إلى جانب شراكاتها المؤسساتية مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن والتعاون الوطني.
ومن خلال افتتاح هذا الفضاء، تسعى الجمعية إلى تعزيز فرص تسويق منتجات النساء المقاولات والتعاونيات، وتسهيل وصولهن إلى الزبائن، بما يدعم استدامة مشاريعهن ويعزز مساهمتهن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.