تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة السابعة عشرة من مصرف المغرب ماراطون الدار البيضاء، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بمشاركة مرتقبة لأكثر من 15 ألف عداء وعداءة من نحو 60 دولة، في موعد رياضي يطمح إلى تعزيز حضوره الدولي وترسيخ مكانته ضمن أبرز سباقات الطريق على المستويين الإفريقي والمتوسطي.
وأكد بوشتى الفاضل، رئيس جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، أن هذه الدورة تندرج في إطار مواصلة العمل الذي انطلق خلال السنة الماضية، بهدف تطوير الماراطون على المستويات الرياضية والتنظيمية والجماهيرية، وتعزيز إشعاع مدينة الدار البيضاء.
وأوضح الفاضل، في تصريح بالمناسبة، أن المنظمين يطمحون إلى استقطاب أكثر من 15 ألف مشارك، معتبرا أن بلوغ هذا العدد من شأنه أن يعزز مكانة الماراطون وطنيا، ويدعم طموحه إلى أن يصبح من أبرز التظاهرات الرياضية في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن حصول الماراطون على تصنيف «Elite» يشكل مصدر اعتزاز للمنظمين، لكنه يضعهم، في الوقت نفسه، أمام مسؤولية الالتزام بالمعايير الدولية، سواء من حيث استقطاب العدائين ذوي المستوى العالي، أو تأمين المسار وضمان توافر الشروط التقنية والتنظيمية اللازمة، بما في ذلك اعتماد المسار من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وتندرج هذه الدورة تحت شعار «Vibe Casa.. الدار البيضاء تركض، الدار البيضاء تنبض»، الذي يروم إبراز حيوية العاصمة الاقتصادية وديناميتها وانفتاحها، وجعل الماراطون واجهة رياضية تعكس صورة المدينة وتعزز إشعاع المغرب على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، أبرز الفاضل أهمية الشراكة مع المجلس الجهوي للسياحة، التي تروم دعم الترويج الدولي للتظاهرة، لافتا إلى أن استقطاب العدائين الأجانب ومرافقيهم لا يقتصر أثره على الجانب الرياضي، بل يمتد إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمدينة.
كما توقف عند المشاركة الواسعة للشباب في العمل التطوعي، موضحا أن أكثر من 700 شاب وشابة استفادوا من التكوين استعدادا للمساهمة في تنظيم هذه الدورة، بما يعزز انخراطهم في إنجاح التظاهرة ويجسد قيم الانفتاح والتعاون.
وفي الجانب البيئي، أشار إلى إرساء شراكات مع جمعيات تنشط في مجال حماية البيئة، بهدف جمع القنينات البلاستيكية المستعملة وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات، بما يدعم المبادرات الجمعوية ويعزز البعد البيئي للحدث الرياضي.
ومن بين المستجدات التي تميز دورة 2026، إطلاق تطبيق هاتفي يتيح التتبع المباشر للعدائين عبر خريطة تفاعلية، فضلا عن رفع قيمة الجوائز المالية واستقطاب نخبة من العدائين المغاربة والدوليين. كما أدرج الماراطون ونصف الماراطون ضمن التقويم الرسمي لسباقات الطريق المصنفة لدى الاتحاد الدولي لألعاب القوى لعام 2026.
وتشمل المنافسات ثلاثة سباقات: الماراطون الكامل على مسافة 42.195 كيلومترا، ونصف الماراطون على مسافة 21.097 كيلومترا، وسباق التتابع الجماعي على مسافة أربعة أشواط، تبلغ مسافة كل منها 10.5 كيلومترات.
وعلى المستوى الاجتماعي، تشهد الدورة إطلاق مبادرة «تحدي 421»، التي تتيح للأشخاص في وضعية إعاقة قطع آخر 421 مترا من المسار مشيا، وعبور خط النهاية نفسه الذي يعبره العداؤون، مع الحصول على ميداليات المشاركة، في خطوة تروم تعزيز الإدماج وتكافؤ فرص المشاركة في الأنشطة الرياضية.
وشدد رئيس جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى على أن نجاح الماراطون لا يرتبط بالمنظمين وحدهم، بل هو ثمرة تعبئة جماعية تشمل الشركاء المؤسساتيين والخواص، والسلطات المحلية والمنتخبين، ومكونات المجتمع المدني والمتطوعين، إلى جانب مختلف المتدخلين في تنظيم التظاهرة.
وأكد أن الرهان يتمثل في جعل الماراطون موعدا سنويا يجمع بين التنافس الرياضي بمستوى عالٍ والمشاركة الواسعة لسكان المدينة، بما يحول التظاهرة إلى احتفال رياضي جماعي يعزز إشعاع الدار البيضاء والمغرب على الصعيد الدولي.