احتضنت الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، حفل تسليم جوائز الدورة الثالثة لمسابقة أفضل الصناع التقليديين في الحرف والمنتجات المرتبطة بالفرس والتبوريدة، تكريما للحرفيين المغاربة الذين يسهمون في صون أصالة هذا الموروث الثقافي وضمان استمراره عبر الأجيال.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تثمين المهارات الحرفية المرتبطة بفنون الفروسية التقليدية، وتسليط الضوء على الصناع الذين يحافظون على تقنيات متوارثة في صناعة السروج التقليدية والبنادق المعروفة بـ«المكاحل»، إلى جانب الأثواب التقليدية التي تشكل جزءا أساسيا من الهوية البصرية للتبوريدة المغربية.
وتتولى مؤسسة دار الصانع التنظيم الرسمي لهذه الجائزة، في إطار شراكة تجمع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، والشركة الملكية لتشجيع الفرس، والجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية «التبوريدة».
وتهدف هذه المبادرة إلى الاعتراف بكفاءة الصناع التقليديين وإبراز جودة إبداعاتهم، فضلا عن تشجيع نقل المعارف والخبرات الحرفية إلى الأجيال الصاعدة، والارتقاء بجودة المنتجات المرتبطة بالتبوريدة مع الحفاظ على أصالتها وخصوصياتها.
وخضعت الأعمال المرشحة في فئات السرج التقليدي والبندقية التقليدية والأثواب التقليدية لتقييم لجنة مختصة، استنادا إلى معايير تشمل جودة المواد الأولية، وأصالة التصميم، ومدى تجسيد الهوية المغربية، والملاءمة الوظيفية للمنتجات، فضلا عن احترام معايير السلامة.
وعكست الترشيحات المسجلة برسم دورة 2026 الامتداد الجغرافي لهذه الحرف بالمملكة، من خلال مشاركة صناع تقليديين من فاس وشيشاوة والخميسات وأزيلال والجديدة، بما يبرز غنى الرصيد الحرفي المغربي وتنوع مدارسه المحلية.
ويشكل هذا التتويج مناسبة للاعتراف بدور الصناع التقليديين في الحفاظ على مستلزمات التبوريدة وزينتها، وتعزيز مكانة الحرف المرتبطة بها ضمن التراث الثقافي الوطني، بما يسهم في استمرارية هذا الفن المغربي الأصيل وإشعاعه.