أطلق نحو مائة شخصية وفاعل في المنظومة الرياضية المغربية «نداء من أجل طموح رياضي وطني جديد»، دعوا من خلاله إلى جعل الرياضة ضمن الأولويات الوطنية للمملكة بشكل مستدام، وتعزيز حضورها في السياسات العمومية.
ويجمع النداء أبطالًا ورياضيين دوليين سابقين، ورؤساء ومسيري جامعات رياضية، ومدربين، ورواد أعمال، وصحافيين، وباحثين وأكاديميين ومهنيين في قطاع الرياضة، إلى جانب فاعلين جمعويين، في مبادرة جماعية تروم فتح نقاش حول مستقبل الرياضة بالمغرب.
ويرى الموقعون أن الطموح الرياضي للمغرب ينبغي أن ينعكس بشكل أكبر على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الرياضة في مجالات الصحة والتعليم وتنمية قدرات الشباب، فضلًا عن مساهمتها في خلق فرص الشغل وتطوير المقاولات وتعزيز إشعاع المملكة.
ويرتكز النداء على خمسة محاور أساسية، في مقدمتها إرساء قيادة وطنية فعلية لقطاع الرياضة، من خلال إحداث وزارة مستقلة مخصصة حصريًا للرياضة، أو هيئة عمومية متفرغة لهذا القطاع، تتوفر على موارد خاصة وقدرة على تنسيق تدخلات الدولة.
كما يدعو الموقعون إلى بناء استراتيجية وطنية مشتركة وقابلة للقياس، تشارك في إعدادها مختلف مكونات المنظومة الرياضية، على أن تستند إلى مصادر تمويل محددة وأهداف واضحة وقابلة للتقييم.
ويشدد النداء أيضًا على ضرورة جعل ممارسة الرياضة أكثر إتاحة أمام المواطنات والمواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة والمناطق التي تعاني نقصًا في التجهيزات الرياضية.
وفي محور الحكامة، يدعو الموقعون إلى توضيح المسؤوليات داخل القطاع، وتعزيز الشفافية في تخصيص التمويلات، وتطوير آليات لتقييم النتائج وقياس أثر السياسات والبرامج الرياضية.
أما المحور الخامس، فيتعلق بتحويل الاستثمارات الرياضية إلى إرث مستدام، من خلال استثمار الدينامية الحالية في تطوير ممارسة الرياضة، وتعزيز الكفاءات، ودعم المقاولات المغربية وتشجيع الاستثمار في اقتصاد الرياضة.
ودعا الموقعون المائة الأحزاب السياسية والحكومة المقبلة إلى إدراج هذه الالتزامات ضمن أولوياتها، وفتح حوار وتشاور مع مختلف الفاعلين الذين يساهمون في تطوير القطاع الرياضي بالمغرب.
وتهدف المبادرة إلى المساهمة في النقاش العمومي حول مكانة الرياضة ضمن السياسات العمومية، ووضع أسس طموح رياضي وطني يقوم على الجمع بين الممارسة والأداء والإدماج والحكامة والتنمية الاقتصادية.
وتعكس لائحة الموقعين تنوع مكونات المنظومة الرياضية المغربية، في مبادرة تسعى إلى تجاوز اختلاف التخصصات والمسارات المهنية من أجل بلورة رؤية جماعية لمستقبل الرياضة بالمملكة.
«100 صوت، 5 التزامات، وطموح مشترك»، بهذه الصيغة يلخص أصحاب النداء مبادرتهم، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تستدعي منح الرياضة المكانة والوسائل والحكامة التي تستحقها.