أعلنت مؤسسة ألموكار عن تنظيم الدورة الـ19 من موسم طانطان خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر 2026، تحت شعار «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي»، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتكتسي الدورة المقبلة رمزية خاصة، بالنظر إلى تزامنها مع احتفالات عيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر، والذي أُقر عيداً وطنياً في 4 نونبر 2025. ويأتي هذا التزامن ليمنح التظاهرة بعداً وطنياً إضافياً، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها موسم طانطان كموعد سنوي يجمع القبائل الصحراوية ويحتفي بالموروث الحساني، بما يحمله من قيم التلاقي والتواصل وصون الروابط الاجتماعية والثقافية.
ووفق البرنامج المعلن، تنطلق فعاليات الموسم يوم الجمعة 30 أكتوبر بحفل ديني بزاوية الشيخ ماء العينين محمد الأغظف، على أن تختتم يوم الثلاثاء 3 نونبر بأمسية شعرية كبرى. كما يشهد يوم السبت 31 أكتوبر برنامجاً خاصاً بحضور ضيوف رسميين وممثلين عن المؤسسات وأعيان القبائل ووفود وطنية وأجنبية، يتضمن عروضاً تستحضر تنوع وغنى التراث الثقافي الحساني.
وعلى مدى خمسة أيام، ستحتضن مدينة طانطان والوطية مجموعة من الأنشطة التراثية والفنية، تشمل سباقات واستعراضات الإبل، والتبوريدة، والخيام الموضوعاتية، والألعاب الشعبية، والحرف التقليدية واللقاءات الشعرية. كما ستعرف منصات المدينتين تنظيم سهرات يشارك فيها فنانون مغاربة وأجانب ومحليون، تجمع بين الموسيقى التراثية والعصرية.
ويشكل الكرنفال الكبير إحدى أبرز محطات الدورة، من خلال موكب يضم مئات المشاركين، ويقدم لوحات حية وأزياء تقليدية تستحضر مختلف مكونات الموروث الحساني.
وفي امتداد لبعده الدولي، يجدد الموسم شراكته الثقافية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، التي ستشارك مجدداً في البرنامج من خلال عروض فنية وثقافية، بما يعكس استمرار التبادل الثقافي بين البلدين.
ويعد موسم طانطان، المدرج منذ سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو، من أبرز المواعيد التي تحتفي بثقافة الرحل والموروث الحساني في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وتسعى الدورة الـ19 إلى مواصلة هذا الدور من خلال الحفاظ على التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، مع تعزيز أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والتنموية على المستوى المحلي.
ودعت مؤسسة ألموكار الجمهور إلى حضور فعاليات الدورة المقبلة بمدينة طانطان بين 30 أكتوبر و3 نونبر 2026، والمشاركة في مختلف فقراتها الثقافية والفنية والتراثية.