الغرفة التركية للتجارة والصناعة بالمغرب تدشن أنشطتها لتعزيز الاستثمار والشراكات

دشنت الغرفة التركية للتجارة والصناعة بالمغرب، يوم 8 شتنبر 2026 بالدار البيضاء، أنشطتها رسمياً، خلال لقاء اقتصادي جمع مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين مغاربة وأتراك، في سياق تتجه فيه المبادلات بين البلدين نحو مستويات متقدمة.

وشكل اللقاء، الذي حضره سفير تركيا بالمغرب، السيد مصطفى إلكر قليج، ورئيس الغرفة، السيد موسى تانغورين، مناسبة للكشف عن أولويات الغرفة، التي تراهن على الاستثمار والإنتاج وربط الفاعلين الاقتصاديين كرافعات لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

وأكد تانغورين أن الغرفة تريد الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المغربية التركية من مستوى المبادلات إلى مشاريع ملموسة، موضحاً أن دورها يتمثل في «جمع الأشخاص والمؤسسات المناسبة حول الطاولة نفسها»، بهدف بناء استثمارات وإنتاج وشراكات طويلة الأمد.

وتأتي هذه الدينامية في ظل حضور تركي متزايد في الاقتصاد المغربي، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين نحو 6 مليارات دولار، فيما يتجاوز عدد الشركات التركية العاملة بالمملكة 300 شركة.

ويبرز هذا الحضور من خلال استثمارات ومشاريع صناعية وتجارية لعدد من الفاعلين الأتراك. وتوظف BIM أكثر من 7 آلاف مغربي، فيما استثمرت Sanipak نحو 600 مليون درهم خلال السنوات الثلاث الماضية، مع إنجاز 98 في المائة من إنتاجها بالمغرب. كما تواصل علامات تركية، من بينها LC Waikiki وFlormar وFLO، توسيع حضورها في السوق المغربية.

وبحسب المعطيات التي قدمها السفير التركي، كانت تركيا خلال سنة 2025 خامس مورد للمغرب وتاسع سوق لصادراته، بينما تجاوزت الاستثمارات التركية بالمملكة عتبة مليار دولار.

وفي تقييمه لطبيعة المبادلات، شدد السفير التركي على أن الجزء الأكبر من الواردات المغربية من تركيا يتعلق بمدخلات تستخدمها الشركات المغربية، معتبراً أن ذلك يساهم في خلق القيمة ورفع تنافسية المقاولات، فضلاً عن دعم القدرة الشرائية بفضل تنافسية الأسعار.

وقال إن الاستثمارات تأتي لمواكبة نمو التجارة، مبرزاً أن الغرفة يمكن أن تؤدي دور «جسر» بين القطاعين الخاصين المغربي والتركي، بما ينسجم مع مقاربة تقوم على الربح المتبادل والمنفعة المشتركة.

وتشمل خارطة عمل الغرفة تنظيم لقاءات ثنائية بين الشركات، وبعثات تجارية، وتوفير المعلومات حول فرص الاستثمار والقطاعات ذات الإمكانات، إلى جانب مواكبة المقاولات وتيسير الوصول إلى شركاء محتملين.

وتكتسي هذه الخطوة دلالة خاصة هذا العام، الذي يتزامن مع مرور 70 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية المغربية التركية و20 سنة على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.

وتراهن الغرفة، في المرحلة المقبلة، على توظيف التكامل بين الاقتصادين المغربي والتركي لخلق فرص استثمار وشراكات جديدة، ليس فقط في السوقين المغربي والتركي، وإنما أيضاً عبر استهداف أسواق ثالثة.

منشورات ذات صلة

عبد الله اليملحي: تنامي الطلب على الأفوكادو بالمغرب ساهم في تطور زراعته وتوسّع صادراته

كوسومار تطلق الموسم الفلاحي 2026-2027 ببرنامج لزراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية

الذكاء الاصطناعي يدفع التجارة العالمية إلى مستويات قياسية والمغرب يتجه لنمو بنسبة 9.6%