أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، خلال افتتاح التظاهرات الدولية لصناعات البلاستيك والتعبئة والتغليف بالدار البيضاء، أن الأولوية تتمثل في خلق قيمة مضافة أكبر داخل المغرب وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، بما يساهم في توفير فرص الشغل للشباب.
وفي ما يتعلق بالإيكوتاكس، أوضح الوزير أن هذا الرسم يندرج ضمن الموارد العامة للدولة، ويتم توجيه مداخيله وفق أولويات قانون المالية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عدداً من المشاريع المرتبطة بالاقتصاد الدائري تمت دراستها، وأن آليات استثمار هذه الموارد توجد قيد الإعداد.
وبخصوص الاكتظاظ الذي شهده ميناء الدار البيضاء، أقر مزور بوجود وضع استثنائي، موضحاً أن متوسط مدة انتظار السفن بلغ 38 يوماً نتيجة عدة عوامل، من بينها الظروف المناخية، وارتفاع الواردات، خاصة المنتجات الغذائية، إضافة إلى تحديات تدبير الميناء. كما نوه بالمجهودات التي تبذلها الفرق العاملة بالميناء، داعياً الفاعلين الاقتصاديين إلى تنويع منافذهم اللوجستية.
وأشار الوزير إلى أن المغرب ينجح، في أفضل الظروف الاقتصادية، في إحداث نحو 250 ألف منصب شغل صافٍ سنوياً، في حين يلج أكثر من 510 آلاف شاب سوق العمل كل سنة، ما يجعل الحاجة ملحة لإحداث 100 ألف منصب شغل إضافي سنوياً.
كما توقف عند التحولات الديموغرافية التي يشهدها المغرب، مؤكداً أن انخفاض معدل الخصوبة يضاعف انتظارات الأسر من كل شاب، وهو ما يفرض تعزيز الاستثمار في الابتكار والصناعة وخلق فرص عمل تتماشى مع مؤهلات الشباب.
وشدد رياض مزور على أن الرهان الأساسي يتمثل في توطين المزيد من القيمة المضافة بالمغرب، واستقطاب الابتكار، وتقوية العلامات التجارية الوطنية، بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال الصاعدة ويعزز السيادة الصناعية للمملكة.