سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر ماي 2026 تراجعاً بنسبة 0,9% مقارنة بشهر أبريل، مدفوعاً بانخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 2,1%، في وقت استقرت فيه أسعار المواد غير الغذائية. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 1,2%، وفق أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
ويعزى الانخفاض الشهري أساساً إلى تراجع أسعار عدد من المنتجات الغذائية، في مقدمتها الخضر التي انخفضت بنسبة 8,6%، تليها الأسماك وفواكه البحر بنسبة 3,7%، ثم اللحوم بنسبة 1,9%، والحليب والجبن والبيض بنسبة 1,7%، إلى جانب الزيوت والدهنيات بنسبة 0,8%، والقهوة والشاي والكاكاو بنسبة 0,4%. وفي المقابل، سجلت أسعار الفواكه، وكذا المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصائر الفواكه والخضر، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0,2%.
أما بالنسبة للمواد غير الغذائية، فقد ساهم تراجع أسعار المحروقات بنسبة 3,6% في الحد من الضغوط التضخمية خلال الشهر.
وعلى الصعيد الترابي، تصدرت آسفي قائمة المدن التي سجلت أكبر انخفاض في الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 2,1%، متبوعة ببني ملال بنسبة 1,3%، ثم الدار البيضاء وطنجة والحسيمة بنسبة 1,2%. كما سجلت فاس والرشيدية انخفاضاً بـ1,1%، والرباط وأكادير والعيون بـ1,0%، فيما بلغ التراجع 0,8% بسطات، و0,7% بكل من تطوان والداخلة، و0,4% بمراكش، و0,2% بوجدة.
وبالمقارنة مع شهر ماي من سنة 2025، ارتفع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 1,2%، نتيجة زيادة أسعار المواد غير الغذائية بـ2,6%، رغم تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 0,7%. وشملت الزيادات المسجلة في المواد غير الغذائية ارتفاعاً لأسعار خدمات النقل بنسبة 8,1%، بينما انخفضت أسعار المواصلات بنسبة 0,3%.
وفي المقابل، أظهرت بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المحددة والمواد الأكثر تقلباً، ارتفع بنسبة 3,0% مقارنة بشهر أبريل 2026، فيما سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,1% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار تباين تطور الأسعار بين المكونات الأساسية لسلة الاستهلاك