افتتحت مساء الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمدينة طنجة أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “جيل جديد من الخدمات العمومية المحلية الشاملة”.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تلاوة الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في المؤتمر من طرف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب أعضاء من الحكومة وشخصيات دبلوماسية وسياسية واقتصادية من مختلف دول العالم.
ويجمع هذا الحدث الدولي أكثر من 3000 مشارك، من بينهم وزراء مكلفون باللامركزية والجماعات الترابية، وعمداء مدن وعواصم عالمية، فضلاً عن خبراء وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والإعلام.
وفي رسالته السامية، أكد جلالة الملك أن اختيار شعار المؤتمر يعكس وعياً متزايداً بأهمية الحكامة الترابية ودورها في تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات. كما شدد جلالته على أن الجهوية المتقدمة التي اعتمدها المغرب تمثل خياراً استراتيجياً لتحديث الدولة وترسيخ الديمقراطية المحلية وتحقيق تنمية مندمجة تستجيب لخصوصيات مختلف الجهات.
وأشار جلالة الملك إلى أن المملكة أطلقت جيلاً جديداً من برامج التنمية الترابية المندمجة، يقوم على التشخيص الدقيق لحاجيات الساكنة والتشاور مع الفاعلين المحليين وربط الأهداف بالنتائج، بهدف تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز فرص التشغيل والتعليم والصحة والتأهيل الترابي.
كما أبرزت الرسالة الملكية أهمية دور الحكومات المحلية والجهوية في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغوط الديمغرافية والهجرة، مؤكدة أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال إشراك الجماعات الترابية في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية.
وجدد جلالة الملك التأكيد على التزام المغرب بتعزيز التعاون الدولي اللامركزي، خاصة مع الدول الإفريقية، من خلال مبادرات وشراكات ترابية تهدف إلى تبادل الخبرات ودعم التنمية المحلية وتقوية الحكامة الترابية.
ويشكل المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنعقد بطنجة من 23 إلى 25 يونيو 2026، منصة دولية لتبادل التجارب ومناقشة سبل تطوير الخدمات العمومية المحلية وتعزيز دور الجماعات الترابية في تحقيق التنمية المستدامة والاستجابة لتطلعات المواطنين.