إفران تحتضن المنتدى الرابع لريادة الأعمال الخضراء بإفريقيا الفرنكوفونية

تحتضن مدينة إفران خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 يونيو 2026 أشغال الدورة الرابعة لمنتدى «ريادة الأعمال الخضراء في إفريقيا الفرنكوفونية»، إلى جانب الدورة الثامنة لجوائز «ICAF»، بمشاركة فاعلين ومؤسسات وخبراء يمثلون أكثر من خمسة عشر بلداً من شمال وغرب ووسط إفريقيا.

وينظم هذا الموعد الإفريقي من طرف الوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية وجمعية مبادرات المناخ، بشراكة مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والوكالة الوطنية للمياه والغابات وجامعة الأخوين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، تحت شعار: «المرونة المناخية والفلاحة والاقتصاد الدائري وتثمين الكتلة الحيوية».

ويأتي هذا المنتدى امتداداً لبرنامج «مبادرات المناخ بإفريقيا الفرنكوفونية» (ICAF)، الذي أُطلق على هامش مؤتمر الأطراف كوب 22، وأضحى منصة مرجعية للتعاون جنوب-جنوب في مجال العمل المناخي. ويضم البرنامج اليوم أكثر من 300 مبادرة مناخية، ويواكب نحو 300 حامل مشروع، كما يستند إلى شبكة من المراسلين والخبراء النشطين في 15 دولة إفريقية.

وشهد اليوم الأول من المنتدى مناقشات حول السياسات العمومية وبرامج دعم المقاولات الخضراء، بمشاركة عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، واختُتم بتنظيم حفل تسليم جوائز ICAF 2026 التي توجت سبعة مشاريع مغربية متميزة في مجال الابتكار المناخي والتنمية المستدامة.

أما اليوم الثاني، فقد خُصص لموضوع الزراعة القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، من خلال عروض ومداخلات تناولت الزراعة الإيكولوجية، والبذور المقاومة للتقلبات المناخية، والأسمدة الحيوية، والتدبير المستدام للأراضي، والزراعة الذكية مناخياً، فضلاً عن الحلول الرقمية والروبوتية الموجهة للقطاع الفلاحي. كما استعرض التجمع الإفريقي للزراعة الإيكولوجية، النشط في 13 دولة إفريقية، أبرز إنجازاته ومشاريعه المشتركة.

وفي اليوم الثالث، سلط المشاركون الضوء على الحلول الإفريقية المبتكرة في مجال الاقتصاد الدائري وتثمين الكتلة الحيوية، بما في ذلك الفحم الحيوي والغاز الحيوي والقوالب البيئية، إضافة إلى تثمين النفايات الفلاحية والغابوية والمواد الحيوية والطاقات الخضراء الملائمة للمناطق القروية. كما قدم التجمع الإفريقي للفحم الأخضر، الذي تأسس سنة 2019، حصيلة أنشطته وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ويُختتم المنتدى بيوم مخصص لتعزيز القدرات المقاولاتية وتوسيع شبكات التعاون بين المشاركين، من خلال ورشات تكوينية ولقاءات تجمع بين طلبة جامعة الأخوين ورواد الأعمال الأفارقة، إلى جانب زيارات ميدانية لمشاريع تنموية بالمنطقة بهدف تبادل الخبرات وإطلاق شراكات جديدة.

ويؤكد هذا الحدث مكانة المغرب كفاعل رئيسي في تعزيز التعاون المناخي جنوب-جنوب، ودوره في دعم الحلول المبتكرة المرتبطة بالمرونة المناخية والسيادة الغذائية والاقتصاد الدائري وخلق فرص الشغل الخضراء، بما يسهم في بناء نموذج تنموي إفريقي أكثر استدامة وشمولاً.

منشورات ذات صلة

أرفود تستعد لاحتضان الدورة الـ15 للملتقى الدولي للتمر بالمغرب

جلالة الملك محمد السادس يوافق على إعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027