قمة GIS 2026 تبرز جاذبية المغرب للمستثمرين في قطاعات السياحة والعقار

احتضنت العاصمة المغربية الرباط، الثلاثاء 9 يونيو 2026، أشغال قمة الاستثمار العالمية GIS 2026، التي جمعت نخبة من كبار المستثمرين والمطورين العقاريين ومشغلي قطاع الضيافة وشركاء استراتيجيين من المغرب وخارجه، في لقاء رفيع المستوى خُصص لتعزيز الحوار الاستثماري واستكشاف فرص الشراكات المستقبلية.

وتنعقد هذه القمة في سياق يشهد فيه المغرب دينامية متسارعة في قطاعات السياحة والضيافة والعقار، مدفوعة بالتحضيرات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب المشاريع الكبرى في مجال البنيات التحتية وتوسيع شبكة الربط الجوي، ضمن رؤية وطنية تروم استقطاب 26 مليون سائح سنوياً في أفق نهاية العقد الجاري.

وشكلت التظاهرة منصة لتبادل الرؤى حول التحولات التي يعرفها المشهد الاستثماري بالمملكة، في ظل تزايد اهتمام الصناديق الاستثمارية الخليجية والمؤسسات الأوروبية والمستثمرين الأفارقة والدوليين بالمشاريع الفندقية والعقارية والسياحية التي يشهدها المغرب.

كما تميزت القمة بتنظيم لقاءات ثنائية مباشرة ومبرمجة مسبقاً بين المستثمرين وصناع القرار، بهدف تسهيل بناء شراكات عملية وربط رؤوس الأموال بالفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المغربية.

وشهدت القمة حضور فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، وحميد بنطاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، فضلاً عن عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات الاستثمارية والمالية الدولية.

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت فاطمة الزهراء عمور أن المغرب حقق نتائج لافتة خلال السنوات الأخيرة، قائلة: “بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انتقل المغرب من استقبال 13 مليون سائح سنة 2019 إلى 20 مليون سائح سنة 2025، كما ارتقى إلى المرتبة 22 عالمياً، بفضل تنزيل خارطة الطريق 2023-2026 التي عززت ثقة المستثمرين الدوليين في الوجهة المغربية.”

وأضافت الوزيرة أن المملكة نجحت في إحداث 45 ألف سرير إضافي في قطاع الإيواء السياحي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن المشاريع المبرمجة ستساهم في بلوغ هدف استقبال 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، معتبرة أن القمة تمثل فرصة لتسريع وتيرة الاستثمار ومواكبة المستثمرين الراغبين في المساهمة في المرحلة المقبلة من تطوير السياحة المغربية.

من جانبه، أبرز حميد بنطاهر أهمية هذا الموعد الاقتصادي الذي يجمع أبرز الفاعلين في الاستثمار السياحي والعقاري، قائلاً: “المستثمرون القادمون من مختلف أنحاء العالم ينظرون إلى المغرب كنموذج للنجاح بفضل الرؤية الملكية التي جعلت منه رائداً قارياً وإقليمياً، ويرغبون في فهم أسرار هذا النجاح والآليات التي تقف وراءه.”

وأوضح أن قطاع السياحة يشكل رافعة أساسية للتشغيل والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون مغربي يستفيدون بشكل مباشر أو غير مباشر من الأنشطة المرتبطة بالسياحة، وأن كل استثمار جديد يفتح آفاقاً إضافية أمام الشباب المغربي وسوق الشغل.

أما رافي كومار شاندران، المؤسس و المدير العام لشركة GBB، فشدد على الطابع العملي للقمة، قائلاً: “هذا الحدث ليس مجرد مؤتمر، بل منصة عملية تتيح للمشاركين معرفة شركائهم المحتملين مسبقاً وتسريع الإعلان عن الشراكات والفرص الاستثمارية التي يمكن أن تنبثق عن هذه اللقاءات.”

وأضاف أن المغرب أصبح وجهة تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين، مبرزاً أن المملكة تعد الوجهة السياحية الأولى في إفريقيا باستقبالها 20 مليون زائر خلال السنة الماضية، وأن الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 تعزز جاذبية السوق المغربية وتفتح آفاقاً واسعة أمام الاستثمارات في قطاعات السياحة والفندقة والعقار.

وتضمن برنامج القمة جلسات نقاشية تناولت العوامل المؤثرة في توجيه الاستثمارات نحو قطاعي العقار والضيافة بالمغرب، إضافة إلى بحث سبل مواءمة الطموحات التنموية للمملكة مع تطلعات المستثمرين الدوليين، فضلاً عن مناقشة تدفقات رؤوس الأموال والأطر القانونية ومجالات النمو المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.

كما شهد الحدث تقديم عروض لمشاريع استثمارية واعدة وتنظيم لقاءات مهنية موجهة، إلى جانب فضاء خاص تحت اسم “GBB Deal Room” خُصص لعرض الفرص الاستثمارية وتسهيل بناء الشراكات الاستراتيجية.

وانضمت الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT) إلى القمة بصفتها شريكاً مؤسساتياً، في خطوة تعكس انسجام هذه التظاهرة مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار والسياحة.

ويرى المشاركون أن القرارات الاستثمارية والشراكات التي ستتبلور خلال السنوات المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح المشهد التنافسي لقطاعي العقار والضيافة بالمغرب مع اقتراب موعد كأس العالم 2030، ما يجعل من هذه القمة محطة استراتيجية لاستشراف آفاق النمو وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

منشورات ذات صلة

«ÆDGE Partners» تحتفي بخمس سنوات من الاستثمار العقاري في المغرب

Hôtel & Ryads Barrière Le Naoura Marrakech يفتتح فصلاً جديداً من الأناقة وفنون الضيافة

تمويل قياسي بـ250 مليون دولار لدعم توسع «بيك ألباتروس» بالمغرب