تتحول العاصمة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 يونيو 2026، إلى منصة دولية للحوار والاستثمار، باحتضانها فعاليات قمة الاستثمار العالمي (GIS) وقمة الاستثمار الفندقي (HIS) بفندق فور سيزونز، بمشاركة نخبة من المستثمرين والخبراء وصناع القرار من المغرب وخارجه.
وتنطلق هذه التظاهرة الاقتصادية يوم 9 يونيو بعقد قمة الاستثمار العالمي (GIS)، التي تركز على مستقبل الاستثمار العقاري بالمملكة، من خلال مناقشة تطور السوق العقارية خلال العقد الأخير، واتجاهات تدفقات الرساميل، ومستويات الطلب، فضلاً عن الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى المرتبطة بالاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030. كما تعرف هذه القمة حضور السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين والفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين الدوليين.
كما تشكل القمة فضاءً لتبادل الرؤى حول سبل مواءمة الطموح التنموي للمغرب مع متطلبات المستثمرين الدوليين، من خلال جلسات تجمع مسؤولين وخبراء وفاعلين اقتصاديين، وتسلط الضوء على الإطار القانوني والمؤسساتي المحفز للاستثمار، إضافة إلى استعراض مشاريع عقارية مهيكلة تعكس الدينامية التي يعرفها القطاع.
وتتميز القمة كذلك بتنظيم لقاءات أعمال ثنائية ومفاوضات مباشرة بين المستثمرين وأصحاب المشاريع، بما يعزز فرص الشراكة وإبرام الصفقات الاستثمارية في مختلف المجالات العقارية.
وعقب اختتام أشغال GIS، تحتضن الرباط يومي 10 و11 يونيو قمة الاستثمار الفندقي (HIS)، التي تسلط الضوء على مستقبل صناعة الضيافة بالمغرب في أفق سنة 2030، في ظل النمو المتواصل الذي يشهده القطاع السياحي والاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويتضمن برنامج القمة عروضاً وتحليلات حول المشاريع الفندقية المبرمجة بالمملكة، إلى جانب مناقشة قضايا الاستدامة والابتكار والتكنولوجيا والتصميم، باعتبارها عناصر أساسية لبناء نموذج فندقي عصري قادر على مواكبة التحولات العالمية وتلبية تطلعات الزوار.
كما تستعرض القمة دور الهندسة المعمارية والفنون في تطوير تجارب ضيافة متميزة، وتسلط الضوء على أهمية الاستثمار في التصميم الداخلي وخلق هويات فندقية تعكس الخصوصية الثقافية المغربية. وتشهد التظاهرة مشاركة عدد من أبرز الفاعلين في القطاع، من بينهم عبد اللطيف قباج، رئيس مجموعة فنادق كنزي، الذي يقدم شهادته حول مسار الاستثمار الفندقي بالمملكة.
وإلى جانب الجلسات النقاشية، توفر HIS فضاءات للقاءات الأعمال والتواصل المهني، فضلاً عن مبادرات مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسهيل الربط بين المستثمرين والمهنيين، إضافة إلى ورشات موجهة للجيل الجديد من المهندسين المعماريين والمصممين.
وتعكس استضافة الرباط لهاتين القمتين المتتاليتين المكانة المتنامية للمغرب كوجهة استثمارية رائدة في مجالي العقار والضيافة، مستفيداً من الاستقرار الاقتصادي والمؤسساتي الذي تنعم به المملكة، ومن الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها مختلف جهات البلاد، بما يعزز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الدولية وترسيخ موقعها كقطب إقليمي للاستثمار والسياحة.