حققت المتسلقة المغربية لمرتفعات الجبال، نوال صفنضلة، إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعد نجاحها في تسلق قمتي جبل إيفرست (8.848,86 م)، أعلى قمة في العالم، وجبل لوتسي (8.516 م)، رابع أعلى قمة على سطح الأرض، في رحلة واحدة متواصلة تُعرف في عالم التسلق بـ“One Push”.
ويُعد هذا الإنجاز من أندر وأصعب التحديات في رياضة تسلق الجبال، إذ جرى في “منطقة الموت” التي تتجاوز عتبة 8000 متر، حيث تنخفض نسبة الأوكسجين بشكل حاد، ما يجعل الجهد البدني والذهني في أقصى درجاته.
وبهذا الإنجاز، أصبحت نوال صفنضلة أول امرأة مغربية تنجح في إتمام تسلق إيفرست ولوتسي في رحلة واحدة متواصلة، في إنجاز يُصنف ضمن أبرز المحطات في تاريخ تسلق المرتفعات على المستوى الإفريقي والعالمي.
وتُعد صفنضلة، التي كانت تشغل سابقاً منصباً في مجال التواصل قبل تحولها إلى عالم تسلق الجبال، من أبرز الوجوه النسائية المغربية الصاعدة في رياضة التحدي، حيث استطاعت في السنوات الأخيرة بناء مسار رياضي لافت يجمع بين المغامرة والاحتراف.
وسبق للمتسلقة المغربية أن حققت عدة إنجازات بارزة، من بينها تسلق جبل ماناسلو (8.163 م)، وسلسلة القمم السبعة عبر العالم، بما فيها كليمنجارو في إفريقيا، وإلبروس في أوروبا، ودينالي في أمريكا الشمالية، وأكونكاغوا في أمريكا الجنوبية، وبيراميد كارسنتس في أوقيانوسيا، إضافة إلى قمة إيفرست في آسيا.
ولا تقتصر مسيرة نوال صفنضلة على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى مجالات التكوين والتحفيز، حيث تقدم محاضرات حول القيادة، وإدارة المخاطر، والصمود النفسي، والأداء تحت الضغط، وربط التجربة الرياضية بدروس الحياة والعمل.
وفي تصريح لها من نيبال، قالت صفنضلة إن تسلق القمتين في رحلة واحدة كان “تحدياً ذهنياً وجسدياً استثنائياً”، مضيفة أن العودة من إيفرست نحو لوتسي شكلت أحد أصعب مراحل تجربتها على الإطلاق.
كما شددت على أن هذا الإنجاز يحمل رسالة رمزية تهدف إلى إلهام الشباب، وخاصة النساء، لإثبات أن الطموحات الكبيرة ممكنة التحقيق مهما بدت بعيدة.
وقد تم إنجاز هذه المهمة بدعم من عدد من الشركاء، من بينهم Delassus Group وAin Atlas وAfric Phar وAfrica Feed & Food، الذين ساهموا في إنجاح هذه المغامرة التاريخية.
وتعتزم نوال صفنضلة مواصلة مشاريعها الدولية في مجال تسلق الجبال والتدريب والمحاضرات، بهدف مواصلة رفع الراية المغربية على أعلى قمم العالم.