“مدينة الرعاية الصحية الذكية”: مشروع طبي جامعي يعزز العرض الصحي بالمغرب

أعلنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية عن دخول مشروع “مدينة الرعاية الصحية الذكية” بمدينة ابن جرير مرحلة جديدة من التطوير، بعد أشهر من التشغيل التدريجي وتعزيز الجاهزية الطبية للمستشفى الجامعي التابع لكلية العلوم الطبية، في خطوة تروم دعم العرض الصحي بالمغرب وإفريقيا، والارتقاء بخدمات العلاج والتكوين والبحث والابتكار الطبي.

وأوضح بلاغ صحفي أن المستشفى الجامعي استقبل، منذ انطلاق نشاطه، أزيد من 10 آلاف مريض عبر الاستشارات والفحوصات والتدخلات العلاجية والجراحية، ما ساهم في إرساء بروتوكولات تنظيمية دقيقة لمسارات المرضى وتعزيز كفاءات الأطر الطبية وشبه الطبية وفق معايير ترتكز على جودة الرعاية وسلامة المرضى.

ويضم المستشفى الجامعي، عند بلوغه مرحلة التشغيل الكامل، قدرة استيعابية تصل إلى 400 سرير، إلى جانب تجهيزات طبية متطورة تشمل جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي من نوع Tesla 3، ووحدة للجراحة الروبوتية والجراحة طفيفة التوغل، ومنصة للتحاليل البيولوجية الطبية، ومصلحة للوراثة الطبية والجينوم، فضلاً عن صيدلية استشفائية تعتمد نظام تشغيل آلي متكامل.

وتشمل التخصصات العلاجية المتوفرة حالياً طب المستعجلات، والطب الباطني، والجراحة العامة، وأمراض النساء والتوليد، وأمراض الجهاز التنفسي والهضمي، وأمراض القلب التدخلية، إضافة إلى تخصصات مرتبطة بالأمراض المعدية والمزمنة.

كما تضم المنظومة الصحية الجامعية مركزاً لإعادة التأهيل والترويض يشمل خدمات العلاج بالأوكسجين عالي الضغط وإعادة تأهيل الرياضيين المحترفين، إلى جانب مركز متخصص في طب الشيخوخة والتكفل بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن وفقدان الاستقلالية.

وأكدت الجامعة أن المشروع لا يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى مواكبة التحولات التي تعرفها الأنظمة الصحية بالمغرب وإفريقيا، خاصة في ظل ارتفاع الأمراض المزمنة والحاجة المتزايدة إلى خدمات إعادة التأهيل والمتابعة طويلة الأمد، واعتماد نماذج صحية أكثر تكاملاً تتمحور حول المريض.

وفي إطار توسعه المستقبلي، يعتزم المستشفى الجامعي إحداث مركز للتحقيقات السريرية يعنى بتنظيم الأبحاث والتجارب العلاجية، خاصة في مجالات علوم الأعصاب والأمراض الأيضية والأمراض المزمنة، مع تعزيز إدماج المرضى المغاربة والأفارقة ضمن شبكات البحث الطبي الحيوي الدولية.

ويرتكز المشروع على منظومة متكاملة تجمع بين كلية العلوم الطبية، والمستشفى الجامعي UM6P Hospitals، ومنصات البحث والابتكار، وحاضنات المقاولات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية والصحة الرقمية، بهدف تعزيز التكامل بين الرعاية الصحية والتكوين والبحث العلمي والتكنولوجيا الحيوية.

وفي هذا السياق، تعمل كلية العلوم الطبية على تكوين جيل جديد من مهنيي الصحة عبر برامج أكاديمية متقدمة وتدريب سريري ميداني، مع تشجيع البحث متعدد التخصصات والابتكار في المجال الصحي.

ويشتغل بالمستشفى الجامعي حالياً نحو 80 طبيباً وأكثر من 350 إطاراً شبه طبي وإداري وتقني، ضمن دينامية تروم دعم السيادة الصحية وتطوير الرأسمال البشري، ووضع الابتكار العلمي في خدمة التنمية الاجتماعية والمجالية.

وأكدت الجامعة أن “مدينة الرعاية الصحية الذكية” تجسد رؤية متكاملة لبناء منظومة صحية حديثة تضع الإنسان والعلم والابتكار في صلب نموذجها التنموي، وتسعى إلى تطوير حلول صحية مبتكرة ومستدامة تستجيب للتحديات الصحية الكبرى بالمغرب والقارة الإفريقية.

منشورات ذات صلة

الدفتيريا بجهة سوس ماسة.. رصد بؤرتين عائليتين وتسجيل حالتي وفاة

يانغو المغرب توفر فحوصات بصرية ونظارات مجانية لفائدة السائقين الشركاء

وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتحسيس بأهمية التغذية المتوازنة للوقاية من الأمراض المزمنة