في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس عودة الدفء إلى العلاقات المغربية السورية، رفع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، يوم 14 أبريل، علم بلاده فوق مبنى السفارة السورية بالعاصمة الرباط، إيذانا باستئناف عمل البعثة الدبلوماسية بعد سنوات من التوقف.
وجاءت هذه الخطوة تزامنا مع زيارة رسمية أجراها الشيباني إلى المغرب، حيث أجرى مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ووصف بوريطة هذه الزيارة بـ”التاريخية”، مؤكدا أنها تشكل محطة مهمة في مسار العلاقات بين الرباط ودمشق، خاصة أنها تتزامن مع إعادة فتح السفارة السورية بالمغرب، كما تعد أول زيارة لمسؤول سوري رفيع المستوى إلى المملكة منذ سنوات.
وأشار وزير الخارجية المغربي إلى أن زيارة الشيباني تأتي في “سياق إقليمي خاص جدا”، في إشارة إلى التحولات التي تشهدها المنطقة العربية، وما يرافقها من تحركات دبلوماسية لإعادة بناء جسور التعاون والتنسيق بين عدد من الدول العربية.
وتعكس هذه التطورات توجها نحو إحياء العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وسوريا، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.