أعلنت مجموعة البريد بنك وشركة شاري، وهي مؤسسة أداء مبتكرة بالمغرب، عن توقيع شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع رقمنة وسائل الدفع وتعزيز الإدماج المالي على الصعيد الوطني.
وترتكز هذه الشراكة الشاملة على محورين رئيسيين يغطيان مختلف مراحل سلسلة قيمة خدمات الدفع، ويتمثلان في خدمات قبول الأداء الإلكتروني، إضافة إلى توزيع حلول الدفع وتدبير التدفقات المالية.
وفي هذا الإطار، توحد كل من “شاري موني” و بريد كاش جهودهما من أجل تعميم الولوج إلى حلول الأداء الإلكتروني لفائدة التجار المغاربة. وبموجب هذه الشراكة، ستتولى “شاري” توزيع حلول القبول مثل أجهزة الأداء الإلكتروني ونقاط البيع الرقمية وخدمات التجارة الإلكترونية التابعة لـ “بريد كاش”، كما سيتم ربط المنصات التكنولوجية للطرفين لتمكين عمليات الأداء عبر الإنترنت على المستويين الوطني والدولي، مع توفير مواكبة شاملة للتجار من مرحلة الانخراط إلى الدعم التشغيلي.
ويقوم هذا النموذج على الجمع بين قوة الشبكة الميدانية الواسعة لـ “بريد كاش” والمرونة التكنولوجية التي توفرها “شاري”، بما يساهم في تسريع اعتماد الأداء الرقمي.
كما تشمل الشراكة تطوير بنية متكاملة لتدبير التدفقات المالية، حيث سيتمكن مستخدمو “شاري” من الاستفادة من خدمات الأداء النقدي داخل الوكالات، والتحويلات المالية وعمليات السحب المؤمنة، إضافة إلى تدبير سلس للتدفقات بين الزبناء والتجار والشركاء.
ومن شأن هذه الشراكة أن تُحدث أثراً مباشراً على مستوى الإدماج المالي، من خلال تسريع اعتماد وسائل الأداء الرقمية، وتسهيل الولوج إلى الخدمات المالية لفائدة التجار والفئات غير المتعاملة مع الأبناك، فضلاً عن تعزيز منظومة الأداء الوطنية وفق المعايير الدولية، عبر الاستفادة من شبكات الأداء العالمية مثل Visa وMastercard .
وفي تصريح له، أكد الأمين النجار أن هذه الشراكة تجسد التزام البنك بدعم الابتكار المالي وتعزيز الإدماج المالي، مبرزاً دور المؤسسة كفاعل رئيسي في تحديث منظومة الأداء بالمغرب.
من جهته، أوضح إسماعيل بلخياط أن هذا التعاون يشكل محطة مهمة في مسار بناء بنية مالية مرجعية موجهة للتجار، من خلال إرساء منظومة متكاملة تلبي احتياجات السوق، سواء في المعاملات النقدية أو الرقمية.