احتضنت مدينة مراكش، اليوم السبت، أشغال الدورة الرابعة لقمة المرأة التجمعية، التي نظمتها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية تحت شعار: “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، وذلك بفندق غراند موغادور أكدال، في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة تنزيل مشاريع الدولة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة ضمن السياسات العمومية.
وتندرج هذه القمة ضمن سلسلة لقاءات “مسار المستقبل” التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، في إطار دينامية سياسية وتنظيمية تهدف إلى مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب، خاصة في ما يتعلق بالتمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للنساء، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لعدد من الشخصيات السياسية الوطنية والدولية، من بينها رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أمينة ابن خضراء، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، إلى جانب حضور وازن لشخصيات أوروبية، من قبيل دوريس باك، الرئيسة الشرفية لمنظمة النساء للحزب الشعبي الأوروبي، وريّا أومن-رويتن، البرلمانية الهولندية السابقة، وماريا ألكسندرا كيفالا، البرلمانية اليونانية والوزيرة السابقة.
وشكلت القمة منصة للنقاش حول مستقبل مشاركة المرأة المغربية في الحياة العامة، من خلال ورشتين رئيسيتين. همّت الأولى موضوع “مشاركة المرأة المغربية في السياسة: تحديات الواقع ورهانات المستقبل”، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز الحضور النسائي في المؤسسات المنتخبة ومراكز القرار، بمشاركة شخصيات سياسية بارزة من بينها نادية فتاح العلوي، امباركة بوعيدة، نبيلة الرميلي، ومحمد أوجار.
أما الورشة الثانية، فقد ناقشت “التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة المغربية ورهانات التنمية”، بمشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين، من بينهم فاطمة الزهراء عمور، كريم زيدان، ومحمد سعد برادة، حيث تم التأكيد على أهمية إدماج النساء في الدينامية الاقتصادية وتعزيز فرص الولوج إلى الموارد ومناصب المسؤولية.
وأكد المشاركون أن قضايا المرأة لم تعد شأناً قطاعياً معزولاً، بل أضحت في صلب مشروع مجتمعي متكامل، يراهن على تمكين النساء كرافعة أساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وبناء مغرب أكثر إنصافاً وتماسكاً.