مع اقتراب فصل الربيع، أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة عن إطلاق موجة جديدة من حملته الوطنية «نتلاقاو فبلادنا»، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنشيط السياحة الداخلية وتشجيع المغاربة على استكشاف الوجهات الطبيعية بمختلف جهات المملكة.
وأوضح أشرف فائدة، المدير العام للمكتب، أن السياحة الداخلية تشكل ركيزة أساسية في المنظومة السياحية، حيث سجلت سنة 2025 أزيد من 12,1 مليون ليلة مبيت، أي نحو 28% من إجمالي الليالي السياحية، مع تركّز ملحوظ في وجهات مثل مراكش-آسفي وسوس-ماسة وطنجة-تطوان-الحسيمة.
وترتكز الحملة الجديدة على فيلم تفاعلي غامر ومنظومة إعلامية بزاوية 360 درجة، بهدف إبراز تنوع المؤهلات الطبيعية وتحفيز المواطنين على الانتقال من الإلهام إلى قرار السفر، مع العمل على تقليص الطابع الموسمي للسياحة الداخلية وتوزيعها بشكل أكثر توازنًا.
وأشار فائدة إلى بروز تحولات في سلوك السفر لدى المغاربة، حيث سجل شهر يناير 2026 ارتفاعاً بنسبة 4% في ليالي المبيت، مع نمو لافت في وجهات مثل إفران والجديدة والدار البيضاء، ما يعكس توجهاً نحو تنويع التجارب السياحية والاهتمام بالوجهات الصاعدة.
وفي هذا السياق، يسعى المكتب إلى مواكبة هذه التحولات عبر تحفيز الطلب الداخلي، وتعزيز السياحة البيئية، وتوجيه التدفقات نحو مناطق جديدة، إلى جانب دعم وجهات واعدة مثل فاس وورزازات والرشيدية والداخلة وجهة الشرق.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية تروم جعل السياحة الداخلية رافعة للتوازن المجالي وتعزيز الصمود الاقتصادي، مع تحسين جودة التجربة السياحية على الصعيد الوطني.